الناخبون البريطانيون يدلون بأصواتهم في الانتخابات العامة

بلير يحث الناخبين على التصويت لحزب العمال (رويترز)

يتوجه الناخبون البريطانيون اليوم إلى صناديق الاقتراع للإدلاء بأصواتهم في الانتخابات العامة، وسط توقعات ترجح حصول حزب العمال الحاكم بزعامة رئيس الوزراء توني بلير على أغلبية المقاعد.
 
ويأتي التصويت لينهي الحملة الانتخابية للأحزاب السياسية على مدى 30 يوما رغم أنها كانت تعد للمنافسة منذ شهور. ويتنافس في هذه الانتخابات كل من حزب العمال الحاكم وحزب المحافظين وحزب الديمقراطيين الأحرار.
 
وستفتح مراكز الاقتراع أبوابها في 645 دائرة انتخابية لاستقبال البريطانيين والإدلاء بأصواتهم عن طريق القسائم البريدية. وقد أجل التصويت في دائرة واحدة هي دائرة جنوبي ستافوردشاير بسبب وفاة أحد المرشحين.

وكان رئيس الوزراء زعيم حزب العمال توني بلير قد ناشد الناخبين ألا يعاقبوه على قرار غزو العراق، وأن يبقوه في السلطة لبناء اقتصاد وطني قوي.
 
وطلب رئيس الحكومة عشية الانتخابات في مقابلة مع شبكة بي.بي.سي من الناخبين أن يتخطوا تحفظاتهم على حرب العراق، معترفا بأنه تعب من محاولة إقناع منتقديه الذين يقولون إن تلك الحرب أثبتت أنه لا يستحق الثقة.
 
وخرج بلير دون خدش تقريبا من حملة هجوم شرسة بسبب حرب العراق ليتقدم للفوز بفترة ثالثة، وانخرط مثل باقي الزعماء في اليوم الأخير من الحملة في إجراء اللقاءات وزيارة المدن قبل أن تبدأ عملية الاقتراع الساعة السابعة بتوقيت غرينتش.
 
ويأمل زعيم العمال أن يكون الاقتصاد البريطاني القوي الذي فاق أداؤه أداء جيرانه الأوروبيين، ورقته الرابحة في الانتخابات.
 
من جانبه اتهم زعيم المحافظين مايكل هوارد الذي أيد حرب العراق، بلير مجددا بالكذب فيما يخص مشروعيتها، وأكد أن حجب الحقيقة يجعل السياسة تبدو سلبية وتجعل الناس يعتقدون أن كل السياسيين لا يقولون الحقيقة.
 
أما زعيم حزب الأحرار الديمقراطيين تشارلز كيندي الذي عارض الحرب منذ البداية، فقد قال للناخبين "أدلوا بأصواتكم لتعيدوا لبريطانيا سمعتها في المسرح الدولي".
 
وبينما قام المتنافسون أمس بمحاولة أخيرة لإقناع وكسب أصوات من لم يحسموا أمرهم، احتفظ بلير بتقدمه بمقدار 14 نقطة على أقرب منافس له في أحد الاستطلاعات.
 
وأظهر استطلاع أجرته مؤسسة بوبيولاس لصحيفة تايمز أن شعبية العمال لم تتغير وظلت عند مستوى 41%، في حين انخفضت شعبية المحافظين نقطتين إلى 27%.
 
وكسب حزب الأحرار الديمقراطيين نقطتين لتبلغ شعبيته 23%. وإذا تكررت هذه النتيجة اليوم فإنها ستبقي العمال في السلطة بأغلبية كبيرة، وتجعل بلير أول زعيم في تاريخ الحزب يفوز بثلاث ولايات متتالية.
المصدر : وكالات