خاتمي يتمسك مجددا بتخصيب اليورانيوم


اعتبر الرئيس الإيراني محمد خاتمي أن المفاوضات الجارية مع الأوروبيين حول الملف النووي ليست مرضية جدا حتى الآن لكنه قال إنها متواصلة. 

وأكد خاتمي للصحفيين اليوم الأربعاء عقب اجتماع لمجلس الوزراء تصميم إيران على استئناف تحويل اليورانيوم الذي يهدد المفاوضات مع الأوروبيين, واصفا تلك المفاوضات في الوقت نفسه بأنها ليست سلبية.  

وقد بدأ الأوروبيون والإيرانيون أمس الثلاثاء في بروكسل ما يعرف بمفاوضات الفرصة الأخيرة في محاولة لإنقاذ اتفاق أبرم في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، ومنع إحالة الملف النووي الإيراني إلى مجلس الأمن الدولي. 

وبدأت المفاوضات بين كبار المسؤولين الأوروبيين والإيرانيين, وستتواصل بعد ظهر الأربعاء في جنيف بين وزراء خارجية بريطانيا وألمانيا وفرنسا والمسؤول الإيراني المكلف بالملف النووي حسن روحاني.
 
وفي وقت سابق حذرت إيران من إمكانية فشل اجتماعات جنيف مع ثلاثي الوساطة الأوروبي, وذلك بعد أن انتهى اجتماع مندوبي الدول الأوروبية الثلاث مع وفد إيراني في بروكسل أمس الثلاثاء دون التوصل إلى اتفاق.

في ضوء ذلك حذر عضو الوفد الإيراني علي آغا محمدي من أن مفاوضات جنيف قد تصل إلى طريق مسدود، مشيرا إلى أن المحادثات مع الأوروبيين مؤخرا كانت معقدة وصعبة.

وترى طهران أن المحادثات التي ستجمع رئيس المجلس القومي الإيراني حسن روحاني بوزراء خارجية فرنسا وبريطانيا وألمانيا تعد الفرصة الأخيرة للتوصل إلى تفاهم يتيح تسوية الأزمة.

وفي هذا السياق أكد محمدي أن هذه الجولة تعقد بطلب من الأوروبيين وقال إن الكرة الآن في ملعبهم لتقديم مقترحات إيجابية تؤدي لإنجاح المحادثات.


الموقف الأوروبي

في المقابل تصر أوروبا على الحصول على تنازل من طهران لضمان عدم استخدام برنامجها النووي لأنشطة تسلح. ويعرض الأوروبيون حوافز اقتصادية وتقنية على طهران مقابل التخلي نهائيا عن التخصيب, كما حذر وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي من أن مستقبل علاقات الاتحاد مع طهران رهنٌ باستمرارها في وقف نشاطها النووي.

وحذرت الدول الأوروبية من استئناف طهران لأي أنشطة تتعلق بتخصيب اليورانيوم مؤكدة أن ذلك سيدفعها إلى رفع الملف الإيراني لمجلس الأمن.

وذكرت مصادر دبلوماسية أوروبية أن المسؤولين البريطانيين والفرنسيين أعدوا بالفعل اقتراحا بإحالة إيران إلى مجلس الأمن في اجتماع يونيو/حزيران القادم للوكالة الدولية للطاقة الذرية إذا استأنفت طهران أي عمل يتعلق بالتخصيب. لكن برلين لا تحبذ إحالة إيران تلقائيا إلى مجلس الأمن إذا استأنفت أيا من الأنشطة المتعلقة بالتخصيب التي علقتها في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي.

وأوضحت المصادر رغم ذلك أن الدول الثلاث ستشكل جبهة موحدة في محادثات جنيف حيث ستحاول جميعا الضغط على الإيرانيين للتراجع عن التهديد باستئناف العمل في مصنع معالجة اليورانيوم في أصفهان. ومن المتوقع أيضا أن يبدي الأوروبيون بعض المرونة بشأن اقتراح بقيام روسيا بتخصيب اليورانيوم لصالح إيران بصفة مؤقتة.

وقد امتنعت إيران حتى الآن عن إبلاغ الوكالة الدولية للطاقة الذرية رسميا باستئناف العمل في أصفهان، لكن طهران تصر على أن القرار اتخذ بالفعل وسينفذ عاجلا أو آجلا.

المصدر : وكالات

المزيد من سلاح نووي
الأكثر قراءة