العفو الدولية تحمل واشنطن مسؤولية تراجع حقوق الإنسان

حملت منظمة العفو الدولية في تقريرها السنوي الصادر اليوم الولايات المتحدة مسؤولية تراجع احترام حقوق الإنسان في العالم بالرغم من مرور أربع سنوات على هجمات 11 سبتمبر/ أيلول عام 2001 على نيويورك وواشنطن.
 
وقال التقرير إن الصورة حول العالم تبدو قاتمة من أفغانستان إلى زيمبابوي, مشيرا إلى أن الحكومات تتراجع بشكل متزايد عن حكم القانون متبعة خطى الحرب التي تقودها الولايات المتحدة على الإرهاب.
 
وفي هذا الصدد أوضحت الأمينة العامة للمنظمة إيرين خان في مقدمة التقرير السنوي لعام 2005 أن الولايات المتحدة باعتبارها أكبر قوة سياسية وعسكرية واقتصادية هي التي تحدد مسار السلوك الحكومي في العالم بأسره. وأضافت "عندما تدس أكبر دولة في العالم أنفها في حكم القانون وحقوق الإنسان فإنها تعطي ترخيصا لغيرها بارتكاب انتهاكات والإفلات من العقاب".
 
وأشارت المنظمة التي تتخذ من لندن مقرا لها إلى صور صدرت العام الماضي عن انتهاكات ضد معتقلين في سجن أبوغريب الذي تديره الولايات المتحدة في العراق والتي قالت إنه لم يجر التحقيق فيها بشكل كاف، وإلى والاعتقالات دون توجيه اتهامات لمن يطلق عليهم "أعداء مقاتلون" في قاعدة بحرية أميركية بكوبا.
 
وأضافت خان أن معسكر غوانتانامو أصبح "غولاغ" هذا العصر الذي يكرس ممارسات الاعتقال التعسفي لفترات غير محددة في انتهاك للقانون الدولي. وغولاغ هو معسكر اعتقال روسي للسجناء السياسيين. وأشارت كذلك إلى مساعي واشنطن للمراوغة في الحظر الذي فرضته بنفسها على استخدام التعذيب.
 
وقالت مشيرة إلى اعتقالات سرية لمشتبه فيهم وممارسات تسليم بعضهم لدول لا يحظر فيها استخدام التعذيب, إن "الحكومة الأميركية تمادت في تقييد اتفاقية جنيف وإعادة تعريف التعذيب".
 
وكثيرا ما يقول الرئيس الأميركي جورج بوش إن بلاده قامت على أساس حقوق الإنسان وهي ملتزمة بها لكن المنظمة وجدت أن الخطاب بعيد كل البعد عن الواقع. وقال التقرير إن ما جرى في أبوغريب وغوانتانامو يثبت أن الولايات المتحدة "بعيدة تماما عن صورة بطل حقوق الإنسان في العالم التي رسمتها لنفسها".
 
غير أن التقرير قال إن عمليات القتل والإضرار البدني وانتهاك حقوق النساء والأطفال تنتشر في أركان العالم الأربعة. وأضاف أن الفروق تضاءلت بدرجة كبيرة بين الحرب على الإرهاب والحرب على المخدرات التي دفعت حكومات أميركا اللاتينية إلى استخدام القوات لمعالجة جرائم عادة ما تتولاها الشرطة.
 
وحمل التقرير الحرب على الإرهاب في آسيا مسؤولية تزايد قمع الدولة وتفاقم الاضطرابات في مجتمعات يمزقها الفقر والتمييز ضد الأقليات وسلسلة من الصراعات المحدودة وتسييس المساعدات. وأضاف التقرير أن أفريقيا كذلك ما زالت تمزقها الحروب والقمع السياسي, محملا المجتمع الدولي مسؤولية الفشل في اتخاذ خطوات منسقة لإنهاء الوضع في دارفور بغرب السودان.
المصدر : وكالات

المزيد من سياسي
الأكثر قراءة