صن تنشر صورا جديدة لصدام وبوش يقلل من تأثيرها


فريق الدفاع عن صدام قرر رفع دعوى ضد ناشري الصور (رويترز-أرشيف)

نشرت صحيفة "ذي صن" البريطانية في عددها اليوم السبت صورا جديدة للرئيس العراقي المخلوع صدام حسين وصورا لاثنين من كبار المسؤولين في نظامه، وذلك بعد يوم من نشرها أربع صور له داخل السجن بينها صورة له باللباس الداخلي.
 
وتظهر الصورة الجديدة والملتقطة من خلف القضبان صدام وهو يرتدي جلبابا أبيضا ويمشي وكأنه يتحدث مع شخص ما. وستنشر الصحيفة أيضا صورة لابن عم الرئيس السابق علي حسن المجيد الملقب بـ"علي الكيماوي" كما ستنشر صورة لهدى صالح مهدي عماش الملقبة بـ"مدام أنثراكس" بسبب دورها في برنامج التسلح العراقي.
 
مطلوبة ومثيرة
ودافعت الصحيفة أمس عن قرارها نشر صور صدام، وأكدت أن أي صحيفة أخرى كانت ستفعل الشيء نفسه لو كان لديها هذه الصور. ووصف رئيس تحرير الصحيفة "غراهام دادمان" الصور بأنها مطلوبة ومثيرة. وقال إنه يتحدى أي صحيفة أو مجلة أو محطة تلفزة أن لا تقوم بنشرها بعد حصولها عليها.
 
وزعم "أن الرئيس العراقي السابق قام بقتل 300 ألف شخص على الأقل فهل علينا أن نشعر بالأسف لأن أحدا التقط صورة له؟".
 
ونشرت صحيفة "ذي صن" البريطانية وصحيفة "نيويورك بوست" الأميركية أمس الجمعة أربع صور لصدام حسين وهو يغسل جواربه, ويتنزه في باحة السجن ونائم في زنزانته. وذكرت "ذي صن" أنها حصلت على الصور من مصادر عسكرية أميركية" وأن الهدف "هو توجيه ضربة للمقاومة".
 
وأعلن الجيش الأميركي على الفور أنه سيفتح تحقيقا في الأمر, موضحا أن مصدر هذه الصور "مجهول" لكنها "قد تعود إلى أكثر من سنة" وأنها تنتهك قوانين وزارة الدفاع، وعلى الأرجح معاهدات جنيف حول معاملة المعتقلين". كما أعلن فريق المحامين المكلفين الدفاع عن الرئيس العراقي المخلوع  أنه سيتقدم بدعوى في هذا الشأن.
 
وفي سياق متصل أيدت اللجنة الدولية للصليب الأحمر أمس إجراء تحقيق أميركي لتحديد كيفية التقاط صور صدام. لكن كبيرة المتحدثين باسم الصليب الأحمر أنتونيلا نوتاري أحجمت عن القول ما إذا كانت الصور تمثل انتهاكا لبنود القانون الدولي المدرجة ضمن اتفاقية جنيف الثالثة.
 
وتمتنع الجزيرة نت عن نشر هذه الصور لأسباب مهنية وأخلاقية.

ردود فعل
سيف الإسلام حذر من تنامي العداء لواشنطن عقب نشر صور صدام  (الفرنسية)
وفي إطار ردود الفعل قال سيف الإسلام نجل الزعيم الليبي العقيد معمر القذافي إن نشر صور الرئيس العراقي المخلوع سيثير الشعوب العربية لأنه يلحق بها "الإهانة".
 
وأضاف سيف الإسلام على هامش المنتدى الاقتصادي العالمي في الأردن للصحفيين أنه لا يدري ما إذا كانت هذه الصور حقيقية أو مزورة، واعتبر أنها إذا كانت حقيقية فستكون كارثة كبيرة للجيش الأميركي كونه يعتقل الرئيس".
 
وأكد أن هذه الصور تعد انتهاكا لحقوق الإنسان والحياة الخاصة "وإذا كانوا يريدون إهانة الشعب العربي فسيكون لديهم أعداء كثيرون كل يوم".
 
وتابع أن الشعوب العربية ستشعر بالإهانة من عرض مثل هذه الصور وحتى من ليس معجبا بصدام سيشعر بالغضب كونه تعرض للإهانة.
 
بدوره أعلن الرئيس الأميركي جورج بوش أنه لا يخشى حدوث تصعيد للعنف في العراق بعد نشر هذه الصور لصدام حسين.
 
وقال بوش للصحفيين لدى استقباله رئيس الوزراء الدنماركي إنديرز فوغ راسموسن في البيت الأبيض الجمعة إنه لا يعتقد أن صورة يمكنها أن تتسبب بجرائم. معتبرا أن من وصفهم بالإرهابيين "تحركهم إيديولوجية من الوحشية والتخلف إلى حد أنه لا يمكن للكثيرين في العالم الغربي أن يفهموها".

محاكمة صدام
صالح أثناء لقائه رايس في واشنطن (رويترز)
وفي تطور متصل أعلن وزير التخطيط العراقي برهم صالح عقب لقائه وزيرة الخارجية الأميركية في واشنطن أمس الجمعة أن محاكمة صدام حسين الذي اعتقلته القوات الأميركية نهاية 2003, قد تبدأ خلال الأشهر المقبلة.
 
وقال صالح إنه استقى معلوماته هذه من رؤساء المحكمة الخاصة المكلفة محاكمة صدام حسين ورموز نظامه، لكنه لم يعط أي إيضاحات إضافية، مؤكدا فقط أن السلطة القضائية في العراق "مستقلة" وأن صدام سيحاكم "طبقا للقانون".
 
وردا على سؤال حول صور صدام التي نشرت، قال صالح "يجب أن ندرس الوضع ومعرفة كيفية التقاط الصور". أما رايس فقد


اكتفت بالقول أنها تثق بقدرة ورغبة الحكومة العراقية باحترام التزاماتها حيال المعايير الدولية لمعاملة صدام حسين.
المصدر : الجزيرة + وكالات