الحكومة الفرنسية مرتبكة في مواجهة تعدد الزوجات


سيد حمدي – باريس
فيما يقترب الشواذ من انتزاع حق عقد الزواج رسميا أمام السلطات، بدأت الحكومة الفرنسية في تنفيذ حملة للحد من تعدد الزوجات تطال نحو 15 ألف عائلة تضم ما يتراوح بين 150 و300 ألف شخص من الآباء والأطفال.
 
وواجهت الحملة الحكومية عقبات تمثلت في تحديد الجهة التي يجب أن تضطلع بهذه المهمة.
 
وقد بادرت وزيرة شؤون الاندماج نيللي أولين بالخطوة الأولى في هذا الاتجاه مدعومة ببعض جمعيات الدفاع عن النساء المهاجرات، داعية إلى إخضاع هذه العائلات للوصاية.
 
رقابة صارمة
ويترتب على نظام الوصاية فرض رقابة صارمة على الآباء للحيلولة دون ما أسمته مصادر في الوزارة بـ" تلاعب" الآباء في أموال الدعم التي يلقاها لصالح الأسرة من طرف الصندوق الوطني للإعانات الاجتماعية.
 
واصطدم مشروع القانون الذي أعدته نيللي أولين برفض رئاسة الحكومة التي أعلنته يوم الثلاثاء الماضي خلال اجتماع ضم عددا من الوزارات المعنية.
 
ووصف المراقبون مشروع وزارة الاندماج للوصاية على الأسر التي تعرف تعددا للزوجات بأنه "على حافة الاختناق". لكن مسؤولين محيطين برئيس الحكومة جان بيير رافاران الذي تعافى لتوه من عملية جراحية يرون أن مشروعاً كهذا يعد عملاً "وهمياً وغير فاعل".
 
وفضل المسؤولون في رئاسة الحكومة أن يعهد بهذه المهمة إلى الصندوق الوطني للإعانات الاجتماعية (كناف) وعزوا ذلك إلى أن الصندوق على صلة مباشرة بالعائلات. لكن الهيئة التابعة للدولة امتنعت في السابق عن القيام بالمهمة المطلوبة بذريعة أنها لا تتحمل الاضطلاع بدور المفوّض.
 
طول امتناع
ووسط مؤشرات على استعداد الصندوق للقيام بالمهمة بعد طول امتناع، شرعت رئاسة الحكومة في إعداد خطة عمل تطلب فيها منه إجراء إحصاء  للعائلات التي تعرف تعددا للزوجات.
 
كما يتضمن خطاب التكليف حصر الحالات التي تشهد من جانب الآباء إهمالاً أو إساءة تصرف في أموال الإعانة الاجتماعية ، وإخضاعها لوصاية الدولة. ولوحظ عدم وجود إحصاءات دقيقة ونهائية للعائلات التي تضم أكثر من أم.
 
وتفيد بعض الإحصائيات بوجود 21105 عائلات بها 6 أطفال ، و7366 بها 7 أطفال ، و2787 عائلة بها 8 أطفال ، و1138 عائلة بها 9 أطفال ، و488 عائلة بها 10 أطفال دون أن يعني ذلك أن كل هذه الأسرة بها أكثر من أم.
 
وكانت الدولة قد فشلت سابقا في جذب الزوجات المعنيات بالتعدد في الانفصال بالسكن عن أزواجهن ولم تحصل في هذا الصدد إلا على موافقة 100 زوجة في مختلف أنحاء فرنسا. ووصف المراقبون الحكومة بأنها "حائرة بين الوضع الراهن والرغبة في التغيير".


_______________
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة

المزيد من أسرة
الأكثر قراءة