بولتون يواجه اتهامات بالتضليل بمجلس الشيوخ الأميركي

بولتون أمام لجنة الشؤون الخارجية (الفرنسية)
أكد أعضاء ديمقراطيون في مجلس الشيوخ الأميركي أن جون بولتون المرشح لتولي منصب السفير الأميركي لدى الأمم المتحدة خطط للحصول على مساعدة من مدير وكالة المخابرات المركزية -سي. آي. أي- لمعاقبة ضابط مخابرات اختلف معه وأنه ضلل لجنة مجلس الشيوخ بشأن الحادث.

جاء هذا في تقرير أصدره الديمقراطيون في لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ أمس ضد ترشيح بولتون الذي ستصل معركة ترشيحه إلى مجلس الشيوخ ربما في موعد قريب لا يتجاوز الأسبوع القادم.

ويقول الديمقراطيون إن بولتون الذي يشغل حاليا منصب أكبر دبلوماسي في قضايا الحد من التسلح ضلل اللجنة عندما شهد تحت القسم بأنه لم يسع إلى معاقبة أو عزل محللي مخابرات اختلف معهم.

لكن في حالة ضابط مخابرات من أميركا اللاتينية قال التقرير إن الوثائق تبين أن بولتون والعاملين معه "بحثوا بنشاط معاقبة وإزاحة ضابط مخابرات قومي على مدى عدة أشهر في صيف وخريف عام 2002".

وأضاف التقرير أن إحدى رسائل البريد الإلكتروني لوزارة الخارجية أظهرت أن بولتون خطط للتحدث مع مدير وكالة المخابرات المركزية جورج تينيت بشأن هذا الموضوع. كما أظهرت رسالة أخرى أن بولتون نفد صبره لتأخر نقل الضابط وأراد "عدم ابتعاد الموضوع أكثر".

وأثار ترشيح بولتون لتولي منصب المندوب الأميركي في الأمم المتحدة العديد من الاتهامات بأنه حاول ترهيب مسؤولي مخابرات للالتزام بوجهات نظره السياسية المحافظة المتشددة وكان يسيء معاملة مرؤوسيه.

غير أن بولتون نفى أثناء الإدلاء بشهادته أمام اللجنة في جلسة تعيينه الاتهامات التي أبرزها المعارضون لترشيحه في هذا المنصب الحساس.

وصوتت لجنة العلاقات الخارجية في الأسبوع الماضي استنادا للخطوط الحزبية من أجل دفع ترشيح بولتون إلى مجلس الشيوخ بكامل أعضائه دون توصية, وهو إجراء نادر للغاية بعد أن أدلى العضو الجمهوري جورج فوينوفيتش ببيان شديد اللهجة ضد بولتون.

وبينما ينظر الديمقراطيون إلى بولتون على أنه محافظ متهور يقول البيت الأبيض إنه الاختيار الأمثل لدفع التغييرات في الأمم المتحدة ولاسيما بعد فضيحة برنامج النفط مقابل الغذاء في العراق.

المصدر : رويترز