إندونيسيا ترفع حالة الطوارئ بإقليم آتشه

كارثة تسونامي ساهمت في تعزيز فرص السلام بآتشه (رويترز-أرشيف) 
رفعت الحكومة الإندونيسية اليوم حالة الطوارئ المفروضة على إقليم آتشه منذ العام الماضي في خطوة أكدت جاكرتا بها التزامها بالسلام في الإقليم.

وتأتي هذه الخطوة قبل أسبوع من الجولة الرابعة لمحادثات السلام بين الحكومة ومقاتلي حركة آتشه وبعد أشهر من كارثة تسونامي التي تسببت في مقتل حوالي 160 ألف شخص هناك. وكانت آخر جولة مباحثات لإحلال السلام بآتشه قد استؤنفت في يناير/كانون الثاني الماضي في أعقاب تسونامي.

وأكد وزير الإعلام سفيان جلال رفع حالة الطوارئ ابتداء من منتصف ليل أمس، وأضاف أن الحكومة لديها رغبة قوية جدا في إيجاد حل سلمي. وسيكون سفيان أحد مفاوضي الحكومة الرئيسيين في الجولة القادمة من محادثات السلام التي ستعقد في العاصمة الفنلندية هلسنكي في وقت لاحق من الشهر الجاري.

أحكام طوارئ
وكانت حكومة إندونيسيا قد فرضت قانون الأحكام العرفية بآتشه في مايو عام 2003 في إطار حملة عسكرية بهدف هزيمة التمرد. واستبدلت جاكرتا قانون الأحكام العرفية في مايو/أيار من العام الماضي بحالة الطوارئ المدنية عندما بدأت الحملة العسكرية في تحقيق نتائج ملموسة.

وبمقتضى قانون الطوارئ حكمت السلطة المدنية آتشه وأمكنها فرض إجراءات أمنية مثل حظر التجول وتفتيش المنازل. إلا أن جاكرتا لم تسحب قوات الجيش في بداية سريان القانون مما أدى إلى وقوع اشتباكات متكررة مع المقاتلين. ولا يزال الجيش يحتفظ بحوالي40 كتيبة يتراوح قوام الواحدة منها بين 700 و1000 جندي في الإقليم.

وتبادل المسلحون وقوات الحكومة الاتهام باستهداف المدنيين في حين تقول منظمات حقوقية إن الجانبين كليهما مسؤولان عن انتهاكات لحقوق الإنسان في الإقليم. وقتل أكثر من 12 ألف شخص كثيرون منهم مدنيون في الصراع الانفصالي في آتشه الذي بدأ قبل ثلاثة عقود.

المصدر : رويترز