طهران تمنح الأوروبيين فرصة أخيرة قبل استئناف نشاطها النووي

خرازي يؤكد أن محادثات بلاده مع الأوروبيين قد تكون آخر جولة(الفرنسية-أرشيف)

أكدت إيران أنها ستمنح الاتحاد الأوروبي فرصة أخيرة لإنقاذ الاتفاق النووي بين الطرفين خلال المحادثات المقرر إجراؤها الشهر الجاري وذلك قبل استئنافها نشاطها النووي.
 
وقال وزير الخارجية الإيراني كمال خرازي اليوم إن كبير المفاوضين حسن روحاني سيجتمع مع وزراء خارجية كل من فرنسا وبريطانيا وألمانيا في 23 مايو/ أيار الجاري في محاولة للتوصل لتسوية هذا الملف.
 
وأضاف خرازي إن تلك المفاوضات قد تكون"آخر جولة" بين الطرفين مؤكدا أن بلاده قررت فعلا استئناف نشاطاها النووي.
 
ونقل عن حسين موسوي أحد كبار المفاوضين الإيرانيين قوله لصحيفة "إيران نيوز" إن هناك احتمالا قويا بفشل تلك المحادثات, مشيرا إلى أن الأوروبيين "لم يتركوا مجالا للتفاوض", وأنهم تراجعوا عن التزاماتهم التي تعهدوا بها في اتفاق باريس.


 
سترو يبدي تفاؤلا حذرا بشأن المحادثات بين طهران والاتحاد الأوروبي (رويترز-أرشيف)
تفاؤل حذر
من جانبه أبدى وزير الخارجية البريطاني جاك سترو"تفاؤلا حذرا" بشأن تخفيف الأزمة النووية, مؤكدا أن التحدي الذي يواجه المحادثات يتمثل في محاولة إيجاد ضمانات مرضية من قبل طهران بأن لا تحول برنامجها السلمي إلى برنامج لصنع الأسلحة.
 
وأشار سترو إلى أن الانتخابات الرئاسية القادمة بإيران قد تعقد وتزيد من المصاعب بين الجانبين.
 
وكان التوتر بين الطرفين تصاعد بعد رفض الأوروبيين الشهر الماضي عرضا إيرانيا باستئناف تدريجي لعملية تخصيب اليورانيوم. كما تلقت إيران تحذيرات من الاتحاد الأوروبي الأسبوع الماضي برفع ملفها إلى مجلس الأمن الدولي في حال انتهاكها للاتفاق المبرم مع الأوروبيين.
 
يذكر أن الدول الثلاث كانت قد حصلت على تأكيد إيراني بتعليق تطوير الوقود النووي والحصول على "ضمانات موضوعية" بعدم تطوير أسلحة نووية مقابل حصولها على بعض الحوافز.
 
استعداد أوروبي
وكان وزير الخارجية الفرنسي ميشال بارنييه قد أعلن أن الدول الأوروبية الثلاث تعد لعقد اجتماع مع الإيرانيين لردعهم عن استئناف النشاطات النووية, على حد تعبيره.
طهران أكدت أنها قررت فعلا استئناف نشاطها النووي(الفرنسية-أرشيف)
وأكد بارنييه أيضا أن نظيره الروسي سيرغي لافروف أبلغه خلال لقاء في فيينا أمس الأحد أن روسيا متضامنة مع الاتحاد الأوروبي في هذه الخطوة.
 
وشدد بارنييه الذي شارك في احتفالات الذكرى الخمسين لإنتهاء احتلال الحلفاء للنمسا على أهمية استمرار الحوار مع إيران, مشيرا إلى ضرورة احترام الاتفاق الموقع بهذا الصدد في نوفمبر/ تشرين الثاني عام 2004 في باريس نصا وروحا.
 
ورغم الاتفاق لا تزال إيران متمسكة بحقها في استئناف أنشطة نووية تؤكد أنها سلمية, لكنها وافقت على إرجاء بدء تخصيب اليورانيوم في أصفهان وسط البلاد.
 
ويمكن ان يستخدم اليورانيوم المخصب وقودا للمحطات النووية وفي صنع قنابل ذرية أيضا. لذلك تطلب الوكالة الدولية للطاقة الذرية والغربيون من إيران التخلي عن تخصيب اليورانيوم الذي يشكل تحويله مرحلة على هذا الطريق.
 
وقد أعلنت موسكو مؤخرا أنها تعتزم تسليم دفعة أولى من الوقود النووي لمحطة بوشهر الإيرانية بين نهاية 2005 ومطلع 2006 طبقا للاتفاق الموقع مع طهران في فبراير/ شباط الماضي بشأن إعادة الوقود المستخدم إلى روسيا.
 
ويهدف هذا الاتفاق إلى ضمان عدم إعادة استخدام إيران الوقود لصنع قنبلة ذرية, وهو ما تتهم الولايات المتحدة طهران بالسعي إليه تحت ستار نشاطاتها المدنية.
 
وتتهم الولايات المتحدة إيران بأنها تستخدم برنامجها النووي غطاء لتطوير أسلحة في حين تنفي طهران تلك التهمة مؤكدة في أكثر


من مناسبة أنها تحتاج للوقود النووي لمحطات الطاقة الكهربائية.
المصدر : وكالات