البرلمان الإيراني يلزم الحكومة بتطوير وقود نووي

النواب يضغطون على الحكومة في المسألة النووية (رويترز-أرشيف)

قرر البرلمان الإيراني اليوم إلزام الحكومة بتطوير دورة وقود نووي في خطوة يمكن أن تؤدي لزيادة المخاوف الأميركية التي تشك في أن لدى إيران نوايا لصنع أسلحة نووية.

وجاء في الطلب الذي قدمه النواب وأقره 188 من 205 من أعضاء البرلمان الذين حضروا المناقشة أن الحكومة "ملزمة باتخاذ إجراء للحصول على التكنولوجيا النووية السلمية بما في ذلك توفير دورة الوقود لتوليد 20 ألف ميغاوات من الكهرباء".

ويزيد التصويت الضغط على المحادثات التي تجريها إيران مع فرنسا وألمانيا وبريطانيا التي نجحت في إقناع طهران بوقف تطوير دورة الوقود النووي العام الماضي لتمهيد الطريق أمام المحادثات التي تهدف لتهدئة المخاوف إزاء طموحات إيران النووية.

وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية حميد رضا آصفي اليوم إنه ليس هناك خيار سوى تنفيذ ما قرره البرلمان وأن "الحكومة ملزمة بتنفيذ ما يقوله البرلمان". غير أن مسؤولين إيرانيين يقولون إنه مازالت هناك بضعة أيام متبقية لإجراء محادثات قبل اتخاذ قرار بخصوص ما إن كانوا سيستأنفون تطوير دورة الوقود.

ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية عن المسؤول الذي سيتسلم الملف النووي سيروس ناصري بعد محادثات أجراها مع مسؤولي الوكالة الدولية للطاقة الذرية ودبلوماسيين أوروبيين في فيينا، أن قرار بلاده باستئناف جزء من أنشطتها النووية نهائي، مضيفا أنه "ينصح الأوروبيين بعدم استخدام لغة التهديد التي لا تخدم مصالحهم".

استئناف النشاطات النووية تنتظر نتائج المباحثات مع الأوروبيين(رويترز-أرشيف)
وأضاف ناصري أن طهران ستبلغ رسميا الوكالة الدولية للطاقة الذرية باستئناف العمل في (مصنع تحويل اليورانيوم في أصفهان) لكنه أضاف أن هذا القرار يمكن أن يرجأ بضعة أيام بعد طلب الاتحاد الأوروبي إجراء جولة جديدة من المباحثات.

واعتبر أن استئناف العمل في المصنع يجب ألا يبقى معلقا فترة إضافية لأن هذا التشغيل لا يحتمل حصول أي نشاط نووي غير مدني. وتابع ناصري أن أي تهديد من الأوروبيين قد يدفع إلى مواجهة مع بلاده سيكون خطأ إستراتيجيا كبيرا.

محادثات جديدة
في السياق نفسه صرح المسؤول الإيراني حسين موسويان بأن المحادثات المباشرة بين طهران والاتحاد الأوروبي بشأن الملف الإيراني قد تجرى منتصف الأسبوع المقبل لإيجاد حل "ناجح ومرض للطرفين".
 
من جانبه قال الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان في المؤتمر الدولي الذي يناقش اتفاقية حظر الانتشار النووي، إن تحركات إيران وكوريا الشمالية في الآونة الأخيرة تثبت مدى أهمية تعزيز تلك الاتفاقية.

وكان وزراء خارجية الدول الأوروبية الثلاث أرسلوا خطابا إلى إيران تضمن تحذيرا من أن استئنافها لأنشطتها المجمدة منذ فترة سينهي المحادثات "وعندئذ ستدعم الدول الثلاث تحركات واشنطن بإحالة الملف إلى مجلس الأمن" لفرض عقوبات محتملة.



المصدر : وكالات