واشنطن تسلم برلين أدلة جديدة عن المتصدق

المتصدق ومحاميه في انتظار الأدلة الأميركية الجديدة (الفرنسية-أرشيف)
قدمت الولايات المتحدة لألمانيا أدلة جديدة أثناء التحقيق مع اثنين من أعضاء القاعدة لطرحها خلال محاكمة المغربي منير المتصدق بهامبورغ في 24 مايو/ أيار الجاري.
 
وقالت متحدثة باسم محكمة ألمانية إن تلك الأدلة الجديدة أخذت من رمزي بن الشيبة الذي يعد من الشخصيات الرئيسية التي أعدت لهجمات سبتمبر/ أيلول 2001 ومن عضو القاعدة الآخر محمد ولد صلاحي.
 
وأضافت أن الجانب الأميركي رفض طلبات بتقديم معلومات أخرى تم الحصول عليها من متهم آخر بالتآمر وهو زكريا الموسوي، مؤكدة أن الأدلة الجديدة ليست كافية.
 
ومن المتوقع أن يمثل المتصدق -وهو صديق لمحمد عطا أحد منفذي الهجمات للمحاكمة- للمرة الثانية بتهمة التآمر في الهجمات والانضمام لمنظمة "إرهابية".
 
وكان ابن الشيبة قد نفى أن يكون المتصدق وعبد الغني مزودي -وهو مغربي حوكم بتهمة مماثلة أمام نفس المحكمة وبرئ منها- كانا من الأعضاء الذين يتمتعون بنفوذ بخلية هامبورغ, مشيرا إلى أنهما درسا "الجهاد" وشاركا في "مناقشات مناهضة للولايات المتحدة" بمنزل عطا.
 
ومن المتوقع أن ينفي محامي الدفاع الاتهامات الموجهة ضد المتصدق، معتبرا أن المعلومات تم الحصول عليها تحت التعذيب.
 
يذكر أن محكمة ألمانية كانت قد حكمت على المتصدق بالسجن 15 عاما في فبراير/ شباط 2003 لدوره في هجمات سبتمبر، إلا أنه في مارس/ آذار من العام الماضي تجددت محاكمته بعد رفض واشنطن السماح لابن الشيبة وخالد شيخ من الإدلاء بشهادتهما أمام المحكمة.


 
شروط صارمة
وفي ما يتعلق بالإجراءات الأمنية التي تتبعها ألمانيا منذ أحداث سبتمبر/ أيلول صدر قانون جديد يمنع الشرطة من التنصت على منازل المشتبه بهم إلا بشروط صارمة بموجب قانون جديد وصفته الشرطة بغير الواقعي.
 
ويسمح القانون الذي وافق عليه البرلمان أمس بالتنصت على المنازل فقط حين تشتبه في جريمة خطيرة كالقتل أو الإرهاب أو نشر صور إباحية لأطفال وعقوبتها السجن لأكثر من خمسة أعوام.
 
كما ينص القانون الجديد على أنه لا يمكن التنصت على المشتبه بهم في منازلهم عندما يتحدثون إلى أصحاب مهن كالمحامين والأطباء أو أعضاء البرلمان أو الصحفيين وفي حال تسجيلها فيجب محوها وعدم استخدامها إلا في المواقف شديدة الخطورة كتوقع هجوم إرهابي.


 
يذكر أن ألمانيا شددت قوانينها منذ العام 2001 بعد الهجمات ومازال الجدل محتدما فيها في كيفية الموازنة بين الحرية والأمن خاصة بعد تبرئة اثنين من المشتبه بهم في قضيتين "إرهابيتين" كبيرتين.
المصدر : وكالات