روسيا تدافع عن قرار طهران تخصيب اليورانيوم

منشأة أصفهان التي تعتزم إيران استخدامها لاستئناف بعض نشاطاتها النووية (رويترز-أرشيف)

دافع مسؤول في الوكالة الفدرالية الروسية للطاقة عن قرار طهران باستئناف بعض نشاطاتها لتخصيب اليورانيوم باعتباره "شرعيا وقانونيا" ولا يهدد الأمن الدولي أو التعاون الثنائي بين البلدين.
 
وقال المسؤول الذي رفض الكشف عن اسمه إن هذا اليورانيوم سيستخدم لغايات سلمية وبإشراف كامل من الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
 
وتزامن ذلك مع أنباء تحدثت عن أن روسيا تعتزم تسليم محطة بوشهر الإيرانية شحنة من الوقود النووي نهاية العام وفقا لاتفاق ثنائي وتحت إشراف الوكالة الدولية للطاقة.
 
وقال رئيس الوكالة الفدرالية الروسية للطاقة الذرية ألكسندر روميانسيف إنه من المقرر إرسال نحو 100 طن من الوقود على دفعات وفق تدابير وقائية حسب المعايير الدولية.
 
وينص الاتفاق بين طهران وموسكو على تخزين الوقود المستخدم خلال ثلاث أو أربع سنوات في أحواض خاصة داخل المحطة بعد استخدامه في المحطة نحو خمس سنوات, ثم ينقل بعد ذلك إلى مناطق تخزين دائمة في روسيا.
 
استئناف التخصيب
جاء ذلك في وقت أعلنت فيه طهران بأنها قررت استئناف "جزء مهم" من نشاطاتها لتخصيب اليورانيوم سبق أن علقتها ضمن اتفاق مع الاتحاد الأوروبي، في تصعيد جديد في المواجهة مع الولايات المتحدة ودول الترويكا الأوروبية قد يهدد بإحالة ملفها النووي إلى مجلس الأمن.



 
قرار إيران يهدد بإحالة ملفها لمجلس الأمن (الفرنسية-أرشيف)
وقال غلام أغا زاده نائب الرئيس الإيراني رئيس المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية إنه سيتم الإعلان عن الموعد الدقيق لاستئناف تخصيب اليورانيوم في مصنع أصفهان وسط إيران.
 
ولكن مصادر دبلوماسية تحدثت عن احتمال تراجع إيران عن تهديداتها باستئناف نشاطها النووي في محاولة لنزع فتيل المواجهات مع كبار الدول الأوروبية.
 
وقالت المصادر إن المسؤولين الإيرانيين يبحثون الإبقاء على تجميد نشاط تخصيب اليورانيوم بعد تحذيرات من دول أوروبية بأن مثل هذه الخطوة قد تترتب عليها تبعات سلبية على إيران في إشارة إلى إمكانية تحويل ملفها إلى مجلس الأمن الدولي.
 
وكانت مصادر رسمية قريبة من الوكالة الدولية للطاقة الذرية أشارت إلى أن الوكالة تتوقع أن تتسلم اليوم رسالة رسمية من إيران ترجح مصادر دبلوماسية أنها تتضمن إخطارا باستئناف برنامجها لتخصيب اليورانيوم.
 
وأكد مبعوث إيراني كبير أنه غادر إلى فيينا برسالة من حكومته موجهة إلى الوكالة الدولية ولكنه رفض الحديث عن محتوى الرسالة.
 
وأكدت مصادر دبلوماسية أنه في حال استأنفت طهران نشاطات تتعلق بالتخصيب فإنها ستتعرض لاحتمال إحالة ملفها النووي إلى مجلس الأمن الدولي وفرض عقوبات محتملة.
 
وأوضح دبلوماسيون أوروبيون أن هذه الخطوة قد تجهض المفاوضات بين إيران ودول الترويكا الأوروبية -فرنسا وألمانيا وبريطانيا- التي حاولت إقناع طهران بالتخلي عن برنامج تخصيب اليورانيوم مقابل حوافز اقتصادية وسياسية.
 
وكانت إيران وافقت في نوفمبر/تشرين الثاني 2004 على تعليق كل هذه النشاطات مقابل بدء مفاوضات يفترض أن تسفر عن اتفاق أوروبي إيراني للتعاون في المجالات التكنولوجية والتجارية والسياسية.


المصدر : وكالات