احتجاجات الأفغان على تدنيس القرآن بغوانتانامو تمتد لباكستان

 مئات الباكستانيين أحرقوا العلم الأميركي وطالبوا بوقف تعاون باكستان مع واشنطن في الحرب على ما يسمى الإرهاب (الفرنسية)


امتدت موجة الاحتجاجات الأفغانية على تدنيس محققين أميركيين بقاعدة غوانتانامو للقرآن الكريم إلى باكستان حيث تظاهر أمس الخميس المئات في كويتا عاصمة إقليم بلوشستان على الحدود الأفغانية إضافة إلى بيشاور بالشمال ولاهور بالشرق.
 
وقد أحرق المتظاهرون العلم الأميركي, وطالبوا الحكومة الباكستانية بالتوقف عن التعاون مع واشنطن في الحرب على ما تسميه الإرهاب.
 
ووصفت الخارجية الباكستانية التقارير عن تدنيس القرآن الكريم "بأنها مرعبة", وطلبت تفسيرا من واشنطن, في وقت دعا فيه البرلمان الباكستاني الإدارة الأميركية إلى تقديم اعتذار.
 
وقد أدت تقارير نشرتها مجلة نيوزويك الأسبوع الماضي عن لجوء محققين بغوانتانامو لإلقاء نسخ من القرآن الكريم في المراحيض بغرض إثارة استياء السجناء إلى احتجاجات واسعة بأفغانستان.
 
وأدت تلك الاحتجاجات التي طالب خلالها المشاركون برحيل القوات الأميركية إلى مقتل سبعة على الأقل وجرح العشرات بكل من كابل وجلال آباد وخوست ومحافظات أخرى.
 
رايس تعهدت بمعاقبة المسؤولين (الفرنسية-أرشيف)
رد الفعل الأميركي
ومن جهتها وصفت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس هذه التقارير بأنها "مقززة", واعدة بإنزال العقوبة الملائمة بالمذنبين إذا ثبتت صحتها.
 
وقالت رايس في كلمة أمام لجنة تابعة لمجلس النواب إن "تدنيس القرآن الكريم لم يقبل الآن ولم يقبل من قبل ولن يقبل أبدا في الولايات المتحدة التي تحترم كل الكتب المقدسة لجميع الديانات الكبرى".
 
وأضافت رايس أنها تريد التوجه مباشرة للمسلمين في أميركا والعالم أجمع لتقول لهم إن الولايات المتحدة "تقاسم وتفهم" قلقهم, لكنها دعت من اسمتهم أصدقاء الولايات المتحدة في العالم "لرفض التحريض على العنف على يد من يريدون إساءة تصوير نوايانا".
 
من جهته قال الناطق باسم الخارجية الأميركية ريشارد باوتشر في حديث للجزيرة إنه يفهم الاستياء الذي أثارته التقارير.
 
غير أن باوتشر رفض فكرة مراقبة طرف ثالث للتحقيق الذي تجريه السلطات العسكرية الأميركية لأنها نزيهة


وقد أثبتت ذلك أكثر من مرة حسب قوله. وأكد أن السلطات الأميركية تحترم التقاليد الإسلامية في تعاملها مع سجناء غوانتانامو.
المصدر : وكالات