العرب ينعون البابا ويصفونه برجل سلام


تواصلت ردود الأفعال العربية على وفاة البابا يوحنا بولص الثاني الذي وافته المنية مساء السبت الماضي عن عمر ناهز 84 عاما بعد صراع مع المرض.
 
وكان البابا قد عارض الغزو الأميركي على العراق كما كرر نداءاته لوضع حد للنزاع الإسرائيلي الفلسطيني. في هذا الصدد وقف أعضاء الجمعية الوطنية العراقية أمس لحظة حداد على البابا قبل البدء بالجلسة.
 
ونعى الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى "الفقيد الكبير" واصفا إياه بأنه "رجل دين فريد آمن بمبادئ الحوار والتفاهم والتواصل بين الأديان والحضارات". ونكست الجامعة العلم فوق مقرها بالقاهرة.
 
وفي مصر أعلنت الحكومة المصرية الحداد الوطني لمدة ثلاثة أيام، كما توجه أكثر من ألفي شخص إلى الكنيسة الكاثوليكية لتقديم الصلوات على روح البابا.
 
وقالت وكالة أنباء الشرق الأوسط إن شيخ الأزهر محمد سيد طنطاوي نعى البابا، مؤكدا أن رحيله "يمثل خسارة كبيرة للكنيسة الكاثوليكية وللعالم الإسلامي لما تحلى به هذا الرجل من قيم ومثل تدعم الحق والسلام".
 
ونعت جماعة الإخوان المسلمين في مصر في بيان لمرشدها العام محمد مهدي عاكف البابا، مشيرا إلى "دوره في الدفاع عن حقوق الإنسان والحريات والمنكوبين"، وتمنى اختيار خلف له "يرفع شعار الحريات والحفاظ على القيم الأخلاقية وحقوق الإنسان".
 
وفي الأردن أبدى العاهل الأردني عبد الله الثاني حزنه وألمه العميق على وفاة الحبر، مؤكدا أن الأردن ستفقد دعم البابا للقضايا العربية وعلى وجه الخصوص القضية الفلسطينية، كما أعلنت عمان تنكيس الأعلام الأردنية ثلاثة أيام.
 
وفي دمشق قال الرئيس السوري بشار الأسد إن زيارة البابا لبلاده قبل أربعة أعوام أظهرت إيمانه الراسخ بالانسجام بين الإسلام والمسيحية.
 
وكان البابا قد حل خلال زيارته لدمشق عام 2001 -في زيارة هي الأولى من نوعها- ضيفا على المسجد الأموي، داعيا إلى التعايش بين المسلمين والمسيحيين.
 
وفي بيروت عبر الرئيس إميل لحود عن محبة اللبنانيين للبابا، مؤكدا أنه شاطرهم آلامهم في الأيام الصعبة التي اجتازوها وزرع الأمل في ضمائرهم وقلوبهم يوم اتحدوا لإعادة إعمار وطنهم.
 
وأشاد الكاردينال اللبناني الكاثوليكي الماروني نصر الله صفير بالدور الذي اضطلع به البابا في متابعة قضايا العالم، وقال إنه تابع بعناية الأحداث في لبنان خلال الحرب الأهلية التي استمرت من العام 1975 إلى العام 1990.
 
وفي كنيسة المهد ببيت لحم بالضفة الغربية أضاء الزوار الشموع بجوار صورة للبابا. وفي الناصرة بالجليل امتلأت كنيسة البشارة بالمصلين.
 
ووصف الرئيس الفلسطيني محمود عباس البابا بأنه "شخصية دينية عظيمة كرس حياته للدفاع عن قيم السلام والحرية والعدل والمساواة لكل الأجناس والديانات".
 
ووصف مفتي القدس الشيخ عكرمة صبري وفاة البابا بأنها خسارة للعالم والكنيسة الكاثوليكية ومحبي السلام والحرية.
 
وقالت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) إن البابا دافع عن المقهورين، وأعربت في بيان عن أملها أن يظل هذا هو موقف الكنيسة الكاثوليكية من الشعب الفلسطيني وقضيته، وأن توجه الكنيسة أتباعها إلى الدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني في مواجهة "العدوان الصهيوني المستمر".

أما رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان فوصف البابا بأنه نقيض لأولئك الذين دعوا "للتفسير الضيق والمتعصب مهما كان شكله للرسالات السماوية".

 
وفي الجزائر أعرب الرئيس عبد العزيز بوتفليقة عن تأثره بوفاة البابا، مشيدا بدوره في الدفاع عن السلم ونبذ الصراع بين الشعوب المتباينة الأديان والثقافات.
 
وأشار إلى أن ذاكرة الجزائريين ستحتفظ بكل مشاعر التضامن من البابا خلال الأزمة الأمنية التي مرت بها البلاد في العقد الماضي وخلفت أكثر من 150 ألف قتيل بين مدنيين وعسكريين.
 
وعبر العاهل المغربي الملك محمد السادس عن مشاعر الأسى وعميق التأثر بوفاة البابا واصفا الوفاة بالمصاب الجلل.
 
وبعث أمير الكويت الشيخ جابر الأحمد الصباح ببرقية إلى الفاتيكان يعرب فيها عن التعازي في فقدان "رجل عظيم عمل لخير الإنسانية ومن أجل التعاون والتفاهم وإشاعة السلام بين الشعوب".
 
وفي جدة قال الأمين العام لمنظمة المؤتمر الإسلامي أكمل الدين إحسان أوغلو "نعرب عن حزننا لرحيل الفقيد ونرسل تعازينا وتمنياتنا لكل المجتمعات المسيحية في شتى أنحاء العالم".
المصدر : وكالات

المزيد من المسيحية
الأكثر قراءة