العمال البريطاني يواصل التقدم والمعارضة تراهن على العراق

بلير يتجه نحو الفوز بولاية ثالثة رغم تراجع شعبيته (الفرنسية)


قبل أيام من إجراء الانتخابات العامة في بريطانيا يفرض الجدل بشأن حرب العراق نفسه على الحملات الانتخابية.

فبينما ترصد استطلاعات الرأي اليومية شعبية حزب العمال الحاكم وحزب المحافظين والأحرار الديمقراطيين تصبح لأي معلومات بشأن شرعية الحرب فرصة ذهبية للمعارضة في محاولة للنيل من حكومة بلير.

في هذا السياق أعلن وزير المالية البريطانية غوردون براون أنه يجب أن يكون للبرلمان وليس رئيس الوزراء القول الفصل في إعلان قرار الحرب.

واعتبر في تصريحات صحفية أن السابقة التي حدثت قبل عامين والمتعلقة بالسماح لأعضاء البرلمان بالتصويت قبل خوض الحرب على العراق يجب أن تستمر. في الوقت الحالي يستطيع رئيس الوزراء الاستعانة بامتياز ملكي للقيام بعمل عسكري دون موافقة البرلمان.

جاء ذلك بعد أن كشفت وثيقة سرية بريطانية أن المدعي العام البريطاني لورد غولدشميت كان قد شكك بشرعية الحرب على العراق إذا لم توافق الأمم المتحدة على إصدار قرار ثان، بالإضافة إلى القرار الذي أصدرته عام 1991 وأجازت بموجبه إعلان الحرب على العراق بعد غزوه للكويت.



هوارد أيد حرب العراق ثم اتهم بلير بالكذب (رويترز)

حملة المعارضة
وتلقف معارضو بلير هذا التقرير لتوجيه سهام اللوم إلى بلير في محاولة للفت نظر الرأي العام البريطاني الذي عارض بشدة الحرب في مواجهة جهود حزب العمال الرامية إلى التركيز على القضايا المحلية مثل الاقتصاد والصحة.

وقد يكون حزب الأحرار الديمقراطيين الأكثر استفادة من هذه النقطة لأنه رفض تأييد الحرب بعكس زعيم المحافظين مايكل هوارد الذي وافق في البداية على غزو العراق.

ويستبعد مراقبون رغم ذلك أن تؤثر مثل هذه التقارير بشأن العراق على رأي كثير من الناخبين في هذه المرحلة المتأخرة. وفي ضوء ذلك حافظ حزب العمال على تقدمه في استطلاعات الرأي.

وأظهرت نتائج آخر استطلاع أجراه معهد تابع لصحيفة التايمز وإحدى محطات التلفزة حصول حزب العمال على 40% من نوايا التصويت, مقابل 31% للمحافظين و22% للأحرار الديمقراطيين.

ويظهر الاستطلاع الذي شمل عينة من 1428 شخصا أن الجدل حول شرعية الحرب على العراق لم تؤثر على فرص فوز حزب العمال.

واتهم نحو 61% المحافظين بالسلبية بعد أن وصف زعيمهم مايكل هوارد رئيس الوزراء بلير بالكاذب معتبرين أنه ليس لديهم شيء ايجابي ليقولونه من أجل كسب الأصوات.

المصدر : وكالات