فرقاء ساحل العاج يلتقون في جنوب أفريقيا

مبيكي يلتقي قادة المتمردين في زيارة إلى ساحل العاج (الفرنسية-أرشيف)
التقى رئيس جنوب أفريقيا ثابو مبيكي زعماء من ساحل العاج لإجراء مباحثات تهدف إلى إحياء عملية السلام المتعثرة، وسط تحذيرات دولية من أن الدولة الغرب أفريقية المقسمة تنزلق مرة أخرى في أتون الحرب الأهلية.
 
وقد حضر الاجتماع كل من الرئيس العاجي لوران غباغبو وقائد المتمردين جيلومي سورو والرئيس السابق هنري كونان بيدييه، وزعيم المعارضة الحسن وتارا، ورئيس الوزراء سي دو ديارا. ويتوقع أن تستمر الاجتماعات التي تجري بصورة مغلقة.
 
وقال مبيكي الذي فوضه الاتحاد الأفريقي لحل الأزمة قبل بدء اللقاء إن الاجتماع يهدف إلى الوقوف على التقدم الذي أحرز في حل الأزمة، والخطوات المستقبلية التي يتعين القيام بها للتوصل إلى وضع نهاية للصراع والذي يرغب كل طرف في تحقيقه.
 
وهذه هي المرة الأولى التي تلتقي فيها أطراف النزاع العاجي بشكل مباشر منذ المحادثات التي جرت بالعاصمة الغانية أكرا في يوليو/تموز الماضي عندما تم التوصل إلى اتفاق لتحديد المواعيد النهائية للإصلاحات السياسية ونزع السلاح.
 
ولكن تلك المواعيد مرت فيما بعد دون إحراز تقدم يذكر، وألقى تجدد العمليات القتالية في الأشهر القليلة الماضية شكوكا خطيرة بشأن عملية السلام.
 
استئناف الدراسة
من ناحية أخرى فتحت المدارس أبوابها أمام التلاميذ في بواكيه -كبرى مدن الشمال العاجي الذي يسيطر عليه المتمردون منذ العام 2002- بعد سنوات من توقف الدراسة بسبب الحرب التي أدت إلى نزوح عدد كبير من السكان.
 
وتقول مديرة مدرسة بالمدينة "إن مدرستها ليس بها أبواب ولا نوافذ ولكن بها تلاميذ، وهذا في حد ذاته يعطي أملا بتحسن الوضع في ساحل العاج".
 
ومع أن العملية التعليمية استؤنفت وبدأ الطلاب يأخذون طريقهم إلى المدارس فإنه من المؤكد أن من الصعوبة بمكان التخطيط لمستقبلهم في بلد يعيش حالة من اللاحرب واللاسلم منذ سبتمبر/أيلول 2002 عندما اندلعت الحرب الأهلية إثر محاولة انقلاب فاشلة على حكومة الرئيس لوران غباغبو وسيطرة المتمردين على الشمال.
 
ويقول المتمردون الذين يسمون أنفسهم القوى الجديدة إنهم مستعدون لتفعيل التعليم، في مسعى لتحسين صورتهم.
 
وأوضح جيلومي سورو قائد هذه القوات أن قواته تريد أن تري العالم صورة عن المسؤولية ومقدرة على تسيير شؤون البلاد وحفظ الأمن. وأشار إلى أن المتمردين يمكن أن ينشئوا نظاما مستقلا للتعليم إذا لم تقم وزارة التعليم بمعالجة التأخير في الانتخابات. 
المصدر : وكالات