الفاتيكان يستدعي كرادلة العالم لانتخاب خليفة البابا

اختيار خليفة للبابا يجب أن يتم في أجل لا يتجاوز 20 يوما (رويترز)

أعلن التلفزيون الإيطالي أنه تم استدعاء 117 كاردينالا يمثلون مجمع كرادلة الكنيسة الكاثوليكية في كل أنحاء العالم لحضور اجتماع سري في روما لاختيار خليفة للبابا يوحنا بولص الثاني الذي وافته المنية مساء أمس. ويفترض أن يتم هذا الاختيار في غضون 15 إلى 20 يوما.

وسيوضع جثمان البابا الذي يقود كنيسة يبلغ عدد أتباعها أكثر من مليار شخص في كاتدرائية القديس بطرس يوم غد الاثنين لإلقاء نظرة الوداع عليه، على أن يوارى جثمانه الثرى في مهلة تتراوح بين أربعة وستة أيام من وفاته. ويفيد بعض البولنديين أن البابا يرغب في أن يدفن في بولندا بمقبرة العائلة في فادوفيتشي، وسيتم البت في هذه المسألة إذا ترك البابا وصية.

وأفادت وكالة الأنباء الإيطالية أنه من المنتظر وصول أكثر من مليوني شخص إلى روما للمشاركة في جنازة البابا والتي يفترض أن تجرى منتصف الأسبوع المقبل، مستندة إلى تقديرات وزراء في الحكومة الإيطالية التي عقدت اجتماعا صباح اليوم.

وأعلنت شرطة العاصمة روما أنها تتوقع مجيء 100 إلى 200 ألف شخص اليوم إلى ساحة القديس بطرس في الفاتيكان للمشاركة في أول قداس يوم أحد بعد وفاة البابا. وسيقيم القداس سكرتير دولة الفاتيكان الكاردينال أنجيلو سودانو بحضور مسؤولين إيطاليين كبار.
   
حشود ضخمة توافدت على ساحة القديس بطرس في الفاتيكان بعد سماع نبأ وفاة البابا (رويترز)
حزن شعبي ورسمي
وقد تلقت دول العالم إعلان وفاة البابا بحزن وسط قرع الأجراس، فيما توالت ردود الفعل على المستويين الشعبي والرسمي للإشادة بشجاعته وتصميمه كمهندس للسلام والمصالحة.

وامتدادا من البرازيل إلى الفلبين ومن جنوب أفريقيا إلى ألمانيا صلى الكاثوليك وبكوا حزنا عندما وردت أنباء وفاة البابا الذي قاد الكنيسة الكاثوليكية على مدى 26 عاما في ثالث أطول مدة باباوية. وقرابة منتصف الليل كان هناك أكثر من 100 ألف شخص محتشدين في ساحة القديس بطرس في الفاتيكان. 

وفي فادوفيتشي مسقط رأس البابا وفي كل أرجاء بولندا تجمع عشرات آلاف الأشخاص في الكنائس الليلة الماضية للصلاة من أجل البابا. وفي وارسو تجمع أكثر من 15 ألف بولندي في كنيسة القديسة آنا.
 
وأعلن الحداد وتنكيس الأعلام في كثير من البلدان، وقال الرئيس الأميركي جورج بوش إن العالم فقد بغياب البابا "بطلا مدافعا عن الحرية الإنسانية" وعن ثقافة الحياة.

وقال المستشار الألماني غيرهارد شرودر إن "البابا يوحنا بولص الثاني كتب التاريخ، ولقد غير عالمنا بجهوده وبشخصيته المؤثرة".
 
وعبر الرئيس الفرنسي جاك شيراك عن "حزنه العميق" لوفاة البابا وأعلنت باريس الحداد اليوم.
 
من جهتها عبرت ملكة بريطانيا إليزابيث الثانية عن حزنها العميق، ورأى رئيس الوزراء البريطاني توني بلير أن العالم فقد بوفاة البابا زعيما دينيا.

وأشاد وزير الخارجية الإسرائيلي سيلفان شالوم "بإسهام البابا التاريخي لتحسين العلاقات بين الكنيسة الكاثوليكية والشعب والدولة اليهوديين". وقال كبير الحاخامات في إسرائيل سابقا مائير لاو "باستثناء البابا يوحنا الثالث والعشرين لم يكن هناك بابا أكثر تأييدا لليهود من البابا يوحنا بولص الثاني في العهد الحديث".

ووصف الرئيس الفلسطيني محمود عباس البابا بأنه "شخصية دينية عظيمة كرس حياته للدفاع عن قيم السلام والحرية والعدل والمساواة". ولم يكن موقف حركة المقاومة الإسلامية (حماس) مغايرا، إذ عبر الناطق باسمها سامي أبو زهري عن تعازيه للإخوة المسيحيين.
 
وأشاد الرئيس الفنزويلي هوغو شافيز بمعارضة البابا للغزو الذي قادته أميركا للعراق عام 2003، في حين قال ليخ فاونسا الذي قاد حركة التضامن البولندية التي أيدها البابا المتحدر من هناك إن بولص الثاني "كان الملهم لحملة إنهاء الشيوعية في أوروبا الشرقية".
المصدر : وكالات