الرئيس القرغيزي المخلوع يستقيل رسميا

استقالة الرئيس القيرغيزي تفتح الباب لتنظيم انتخابات رئاسية في البلاد (رويترز)

استقال الرئيس القرغيزي المخلوع عسكر أكاييف بشكل رسمي اليوم في العاصمة الروسية ليضع بذلك حدا للغموض السياسي الذي ساد البلاد منذ نحو عشرة أيام.
 
وأفادت وكالة إنترفاكس بأن الرئيس أكاييف قدم استقالته في سفارة بلاده في موسكو في حضور أعضاء من البرلمان القرغيزي.
 
وكان أكاييف الذي قضى 14 عاما في الحكم قد فر إلى روسيا قبل نحو عشرة أيام بعدما استولى أنصار المعارضة على السلطة عقب احتجاجات بشأن الانتخابات البرلمانية التي أجريت في البلاد مؤخرا.
 
ويعتبر كثير من القرغيزنيين استقالة أكاييف بشكل رسمي أملا أساسيا لضمان الشرعية الكاملة للانتخابات الجديدة المقرر إجراؤها يوم 26 يونيو/حزيران المقبل.
 
وقد جاءت استقالة الرئيس أكاييف بعد ساعات من وصول وفد برلماني قرغيزي إلى العاصمة الروسية موسكو للتفاوض معه بشأن الحصول على استقالته.
 
وكان رئيس البرلمان القرغيزي عمر بك تيكيباييف قد أعلن أمس عن مهمة الوفد البرلماني، مشيرا إلى أن الرئيس أكاييف وافق على الاستقالة بطريقة شفهية وهو "يقيم الوضع بشكل سليم ويتصرف وفقا لمصلحة البلد".
 
وأكد بك تيكيباييف أن الاستقالة أكاييف ستتم "بحضور كاتب عدل" وممثلي وسائل الإعلام وأنها غير مشروطة.
 
وكان أكاييف عرض عبر وسائل الإعلام الروسية استقالته من منصبه مقابل حصوله على ما وصفه بضمانات أمنية كافية لدى عودته إلى البلاد.
 
وفي تعليقه على ذلك العرض حذر القائم بأعمال الرئيس كرمان بك باكاييف الرئيس المخلوع من العودة قائلا إن الحكومة الحالية ربما تعجز عن حمايته, ومحذرا في الوقت نفسه من اندلاع اضطرابات جديدة.
 
في المقابل اعتبر مرشح المعارضة للانتخابات الرئاسية المقترحة فيليكس كولوف أن عودة أكاييف للبلاد ضرورية, مشددا على ضرورة استقالته أمام البرلمان.
 
وقد اعتبرت رئيسة المحكمة الدستورية في قرغيزستان شولبون باييقوفا أن انتخاب رئيس جديد في البلاد يمكن أن يجرى بشكل قانوني سواء استقال الرئيس أكاييف رسميا أم لم يستقل.
 
ويقضي القانون بأن يقدم أكاييف استقالته أمام البرلمان ثم يقترع النواب على إجراء انتخابات جديدة، غير أن باييقوفا قالت إنها وضعت في الاعتبار حقيقة أن هناك خطرا يهدد حياة الرئيس المخلوع عند اتخاذ القرار.
المصدر : وكالات