رفسنجاني يرشح نفسه للانتخابات الرئاسية الإيرانية

قرار رفسنجاني أنهى الشكوك المخيمة بشأن نواياه من الانتخابات (الفرنسية)

أعلن الرئيس الإيراني السابق أكبر هاشمي رفسنجاني ترشيح نفسه للانتخابات الرئاسية المقرر إجراؤها في الـ17 من يونيو/حزيران المقبل.
 
ونقلت مصادر صحفية رسمية إيرانية عن رفسنجاني الذي تولى الرئاسة بين عامي 1989 و1997, قوله "إن ما يهمني حاليا هو نتيجة الانتخابات الرئاسية واعتقد أن علي الإقدام على هذه الخطوة الصعبة حتى لو أنني أود أن يتولى أحد آخر هذه المسؤولية".
 
وينهي ذلك القرار الشكوك التي ظلت مخيمة منذ عدة أشهر بشأن نوايا رفسنجاني إزاء الانتخابات المقبلة، وكان قد صرح بوقت سابق اليوم لوكالة الأنباء الإيرانية بأنه سيرشح نفسه إذا تواصلت الخلافات بين المحافظين على اسم مرشح واحد.
 
وتوقع صحفيون إيرانيون ترشح رفسنجاني الذي ما زال من أقوى شخصيات النظام، وكان هناك منذ أشهر غموض بشأن نواياه. ففي الـ14 من هذا الشهر قال رئيس مجلس تشخيص مصلحة النظام -أعلى هيئة تحكيم سياسية بالجمهورية الإسلامية- إن "ملامح مشاركتي في الانتخابات بدأت تتضح" غير أن الخوف من الهزيمة كان يمنعه.
 
ويرى المطلعون على الشأن الإيراني أن الفريق المحافظ منقسم بشدة رغم بقاء شهرين على موعد الانتخابات. فقد اختار مجلس تنسيق قوى الثورة الإسلامية, وهو تحالف لأحزاب ومجموعات يمينية, المحافظ المتشدد علي لاريجاني المدير السابق للتلفزيون العام القوي النفوذ والذي يعمل حاليا مستشار المرشد الأعلى لخلافة الرئيس الإصلاحي محمد خاتمي.
 
قاليباف أكد عزمه الإبقاء على ترشيحه (الفرنسية) 
غير أن اثنين على الأقل من منافسيه وهما وزير الخارجية السابق علي أكبر ولايتي والقائد السابق للشرطة محمد باقر قاليباف، أكدا عزمهما على الإبقاء على ترشيحهما.
 
امرأة تترشح
وقد ترشحت لهذه الانتخابات عضوة البرلمان الإصلاحية رأفت بيات، لتكون أول امرأة يسمح لها بالترشح منذ قيام الثورة الإسلامية عام 1979.
 
وقد انتخبت بيات (48 عاما) وهي خبيرة بعلم الاجتماع, في فبراير/شباط 2004. وتعد واحدة من بين 12 سيدة فقط بالبرلمان المؤلف من 290 عضوا. 
 
وقالت بيات إنها ستركز في حال انتخابها على تشجيع المرأة على شغل المزيد من مناصب السلطة والنفوذ، ودفعها إلى مستويات أعلى من صنع القرارات.
 
وينتظر المرشحون أن يبت مجلس صيانة الدستور في الراغبين بترشيح أنفسهم ليحلوا محل الرئيس الحالي للجمهورية. وعمد المجلس الذي يتألف من ستة من رجال الدين وستة مشرعين في الماضي دائما إلى رفض المرشحات، وقال المتحدث باسمه بوقت سابق هذا العام إن تفسير المجلس للدستور هو أن الرجال وحدهم هم المسموح لهم بالترشح.
 
غير أن الكثير من رجال الدين الإصلاحيين يعارضون ذلك قائلين إن كلمة "رجال" الواردة في الدستور تشير إلى "الإنسان" بصفة عامة وليس إلى الرجل كجنس، وبالتالي فإنه لا يستنثي المرأة. وأعربت بيات عن تفاؤلها العميق قائلة إن لديها كل المقومات المطلوبة.
 
وكان مرشح المحافظين لاريجاني قال الأسبوع الماضي إن مشاركة امرأة في السباق الانتخابي قد تشجع الناخبين على الإقبال على الانتخابات، ولكن القرار النهائي في يد مجلس صيانة الدستور. ولا يرى المحللون أن أمام بيات فرصة كبيرة سواء في الحصول على موافقة المجلس أو النجاح بالانتخابات.
 
وتشير استطلاعات الرأي إلى أن المرشح المتقدم هو هاشمي رفسنجاني ثم قاليباف، وكلاهما يعتبران من المحافظين المعتدلين.
 
ويأتي بعدهما مجموعة من المتشددين والإصلاحيين، كما طالبت المحامية شيرين عبادي الحاصلة على جائزة نوبل بمجال حقوق الإنسان عام 2003 بالسماح للمرأة بترشيح نفسها.
المصدر : وكالات