واشنطن تطالب بإعدام موسوي وأقرباء الضحايا يرحبون

موسوي قضى مدة طويلة وراء القضبان قبل أن يعترف بتورطه بهجمات سبتمبر (الفرنسية)


أعربت الحكومة الأميركية عن نيتها إنزال عقوبة الإعدام في حق المواطن الفرنسي من أصل مغربي زكريا موسوي، بعد أن اعترف بالتآمر في هجمات 11 سبتمبر/ أيلول 2001 بالولايات المتحدة.
 
جاء ذلك أمس الجمعة على لسان وزير العدل الأميركي ألبرتو غونزاليس بمؤتمر صحفي خاص إثر اعتراف موسوي، إذ أكد أن حكومة بلاده تريد إنزال حكم الإعدام في حقه.
 
وقد أقر المتهم  البالغ من العمر (36 عاما) بوقت متأخر من مساء أمس أمام محكمة قرب واشنطن بالتآمر في تلك الهجمات التي خلفت ما يزيد على ثلاثة آلاف قتيل، مؤكدا بالوقت نفسه أنه كان يحضر لهجوم منفصل ضد البيت الأبيض.
 

أقارب ضحايا هجمات سبتمبر يرحبون باعتراف موسوي (الفرنسية)

ترحيب الأقارب
وقد أعربت عائلات ضحايا الهجمات عن ترحيب مشوب بالإحباط، إثر اعتراف زكريا موسوي بأنه مذنب في تلك الأحداث.
 
وقد حضر العشرات من أهالي الضحايا جلسة الاستماع، حيث عبر بعضهم عن ترحيبه باعتراف موسوي وطالبوا بمعاقبته.
 
في المقابل عبر آخرون عن نوع من الإحباط إذ أن بعضهم كانوا ينتظرون محاكمة علنية يكشف فيها كل شيء، وقد اعتبر أحد أقرباء أحد ضحايا الهجمات أن "تصفية" موسوي "قد تحوله إلى شهيد".


 
تفاصيل التآمر
وجاء في إعلان الوقائع الذي وقعه موسوي أن زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن دعاه إلى "أن يتذكر حلمه" بتحطيم طائرة ضد البيت الأبيض.
 
وأكد المتهم في ذلك الإعلان أنه كان يعرف "مشاريع القاعدة المتعلقة بتوجيه طائرات ضد مبان كبيرة في الولايات المتحدة ووافق على الذهاب إلى هناك للمشاركة في هذا المشروع".
 
وأضاف أن "بن لادن اختار موسوي شخصيا للمشاركة في عملية الهجوم على مبان أميركية بطائرات ووافق على اسم موسوي لمهاجمة البيت الأبيض".
 
وأوضح موسوي أمام المحكمة أنه تلقى دروسا في الطيران من أجل أن يحطم البيت الأبيض بطائرة, وهو هجوم قدمه على أنه مختلف عن هجمات سبتمبر التي نفذها 19 قائد طائرة.
 
نفي التورط
وكان موسوي الذي ألقي عليه القبض قبل نحو شهر من تلك الهجمات، أكد بجلسات سابقة أنه ليس له علاقة بخطف الطائرات التي استخدمت في تنفيذ هجمات سبتمبر لكنه اعترف أنه عضو بتنظيم القاعدة ويدين بالولاء لأسامة بن لادن.
 
وتأخرت محاكمته نتيجة لمشاحنات قضائية بشأن عدد من القضايا من بينها لياقته العقلية، وما إذا كان يمكنه إجراء مقابلات مع كبار أعضاء القاعدة الذين تحتجزهم واشنطن بأماكن لم يُكشف عنها بالخارج.
 
ورفضت المحكمة الأميركية العليا منذ عدة أشهر التماسا من موسوي الذي قال إنه لا يمكنه الحصول على محاكمة عادلة بدون الاتصال بمحتجزين من القاعدة يمكنهم أن يساعدوه في دفاعه، ولم يتم تفسير دوره المزعوم مع القاعدة.
 
وجاء بلائحة الاتهام أنه تلقى نفس التدريب والتحضير الذي تلقاه خاطفو الطائرات الـ 19، وأنه تلقى أموالا طائلة من عضو بالقاعدة ساعد في تمويل الهجمات.
المصدر : وكالات