مدريد تحاكم اليوم 24 متهما بالانتماء للقاعدة بينهم علوني

الشرطة الإسبانية اعتقلت العشرات في تحقيقات خلية القاعدة وهجمات مدريد (الفرنسية-أرشيف)

تبدأ وسط إجراءت أمنية مشددة بمدريد اليوم الجمعة محاكمة 24 شخصا بينهم مراسل الجزيرة الزميل تيسير علوني، بتهم ما يسمى الإرهاب والانتماء لتنظيم القاعدة.

ونفى جميع المتهمين وبينهم علوني التهم الموجهة إليهم ودفعوا ببراءتهم. وتتفاوت الاتهامات بقضية ما يسمى خلية القاعدة بإسبانيا وصلتها بهجمات سبتمبر/أيلول 2001، ويجري القاضي بالتسار غارسون تحقيقات بشأن أنشطة الخلية المفترضة منذ عام 1991.

يأتي على رأس قائمة المتهمين عماد الدين بركات جركس المعروف أيضا بأبي الدحداح وهو سوري المولد إسباني الجنسية ومتهم بأنه زعيم القاعدة بإسبانيا.

ويطالب الادعاء بعقوبات تصل إلى السجن نحو 70 ألف سنة للدحداح وزميليه إدريس شبلي المغربي الأصل وغصوب الأطرش السوري المولد، بواقع  25 عاما لكل قتيل من العدد المفترض لهجمات سبتمبر.

وتضمن لائحة الاتهامات حضور بركات وشبلي اجتماعا في يوليو/تموز 2001 في طرخونة شمال شرق إسبانيا، تم خلاله تحديد آخر تفاصيل الهجمات على نيويورك وواشنطن.

أما الأطرش فهو متهم بتصوير برجي مركز التجارة العالمية بدقة خلال زيارة له للولايات المتحدة، وتسليم الأشرطة إلى مسؤول بالقاعدة.

علوني أكد أن محاكمته لأهداف سياسية (الجزيرة-أرشيف)
اتهامات لتيسير
أما تيسير الخاضع للإقامة الجبرية بمنزله بغرناطة فسيمثل أمام المحكمة يوم 11 مايو/آيار المقبل، ليواجه اتهامات غارسون والتي تستند بمعظمها لأدلة ظرفية تصل لدرجة الترجمات الخاطئة لاتصالات مراسل الجزيرة الهاتفية باللغة العربية.

 واتهم غارسون مراسل الجزيرة بالانتماء للقاعدة، وإقامة علاقات وثيقة على مدة سنوات مع أبي الدحداح شملت تكليفه بتسليم أموال لعناصر التنظيم بأفغانستان على حد زعم أجهزة الأمن الإسبانية.

وتضم قائمة الاتهام الأصلية41 شخصا بينهم زعيم القاعدة أسامة بن لادن، لكن القضاء الإسباني لا يسمح بمحاكمات غيابية.

وبين الاشخاص الفارين عدد من المشتبه فيهم، ملاحقون بهجمات مدريد التي وقعت يوم 11 مارس/آذار 2004 وأسفرت عن مقتل نحو 191 شخصا وتبنتها القاعدة.

وتعد هذه أضخم محاكمة لمشتبه فيهم بدولة أوروبية، بعد فشل الادعاء بألمانيا وهولندا مؤخرا في إثبات تهم الإرهاب ضد موقوفين اعتقل معظمهم بموجب قانون وإجراءات أمنية خاصة طالت المسلمين بأوروبا عقب هجمات سبتمبر.

وقد أكد الناطق باسم اللجنة العربية لحقوق الإنسان رئيس لجنة الدفاع عن مراسل الجزيرة، أن فريقا من المراقبين من جميع الثقافات القانونية سيحضر المحاكمات لمتابعة مدى حصول المتهمين على حقهم بمحاكمة عادلة.

وأعرب هيثم مناع  في تصريح للجزيرة عن أمله بأن يثبت القضاء الإسباني استقلاليته وينتصر للقانون العادي على الاستثنائي. وسيسعى فريق الدفاع عن تيسير للإفراج التام عنه بكفالة وأن يحصل على حقه كاملا بالدفاع عن نفسه.

المصدر : الجزيرة + وكالات