مسلمون أميركيون يقاضون وزارة الأمن الداخلي

مسلمون أثناء تأدية الصلاة في نيويورك (الفرنسية-أرشيف)
رفع خمسة أميركيين مسلمين دعوى قضائية على وزارة الأمن الداخلي بسبب المعاملة العنصرية التي قالوا إنهم عوملوا بها من قبل مسؤولي الحدود بعد عودتهم من مؤتمر في كندا.

وتشمل القضية المرفوعة وزير الأمن الداخلي مايكل تشيرتوف وهو بين أربعة من المدعى عليهم.

وأكد أصحاب القضية التي أقيمت أمام المحكمة الجزئية الأميركية أنهم احتجزوا لمدة ست ساعات مع مسلمين أميركيين آخرين بعد عودتهم من مؤتمر إحياء الروح الإسلامية في تورنتو، حيث جرى تفتيشهم وتصويرهم قبل أخذ بصماتهم.

وجاء في الدعوى أن الأميركيين المسلمين احتجزوا جانبا بعد أن سئلوا إن كانوا حضروا المؤتمر الديني ثم أخضعوا بعد ذلك لمعاملة غير قانونية في نقطة لعبور الحدود بالقرب من بافالو في نيويورك في ظل سياسية جديدة لوزارة الأمن الداخلي.

وأوضحت طبيبة الأسنان سوسن طبة -وهي إحدى المدعين في القضية- أنها كانت مسافرة مع أولادها حيث أبلغت بالتنحي جانبا "بسبب اختيار عشوائي ثم رأينا المجموعة الإسلامية التي حضرت المؤتمر الإسلامي كلها هناك".

وأضافت "كان أمرا لا يصدق.. أنا فخورة بأنني أميركية لكنني لم أستطع أن أصدق عيناي أن شيئا مثل ذلك يمكن أن يحدث". وقالت إنها رفضت أخذ بصماتها لكنها في النهاية وافقت بعد أن انهارت باكية بعد أربع ساعات من الاحتجاز.

وفيما أدرج اتحاد الحريات المدنية في نيويورك القضية بأنها عنصرية, رفضت متحدثة باسم إدارة الجمارك وحماية الحدود الإدلاء بتعقيب واكتفت بالدفاع عن إجراءات الحكومة قائلة إن مهمتنا التي نوليها الأولوية هي منع الإرهابيين وأسلحتهم من دخول هذا البلد.

ولا تسعى القضية إلى الحصول على تعويضات نقدية لكنها تطالب بإعلان بأن التصرف الذي أقدمت عليه الحكومة غير قانوني وإنذار قضائي يمنع مواصلة إتباع مثل هذه السياسات والممارسات ومحو كل المعلومات التي جرى الحصول عليها من المدعين من كل قواعد البيانات الاتحادية.

وقالت المدير التنفيذي لاتحاد الحريات المدنية في نيويورك دونا ليبرمان إن الحكومة احتجزت أشخاصا لأنهم حضروا مؤتمرا كان قانونيا تماما وكانوا يمارسون حقوقهم الأساسية.

وأضافت ليبرمان التي أقامت منظمتها الدعوى القضائية بالاشتراك مع اتحاد الحريات المدنية الأميركي ومجلس العلاقات الأميركية الإسلامية أن المؤتمر لم ينطو على أي شيء يمكن أن يثير الشكوك.

واعتبرت أن من حق الحكومة في حال كان لديها شكوك بشأن أنشطة إجرامية بمتابعة مثل هذه الشكوك ألا أن هذه حالة اعتقال لمشتبه بهم عاديين في ازدراء لحقوقهم وفي ازدراء لكل حرياتنا.

المصدر : رويترز