حكومة برلسكوني على حافة السقوط

-
تعيش إيطاليا هذه الأيام على حافة أزمة حكومية خاصة بعد أن أعلن وزير الخارجية جيانفرانكو فيني استعداد حزبه "التحالف الوطني" للاستقالة من الائتلاف الحكومي اليميني الذي يقوده سيلفيو برلسكوني.
 
ويرى المتتبعون أن انسحاب التحالف الوطني من شأنه أن يسقط الحكومة التي يترأسها برلسكوني منذ عام 2001 مما يعني تنظيم انتخابات مبكرة.
 
إلا أن رئيس الدبلوماسية الإيطالية الذي ظل على مدى سنوات أحد الحلفاء الرئيسيين لبرلسكوني أشار إلى أنه لن يتخذ قرارا إلى أن يلقي رئيس الوزراء كلمته أمام البرلمان يوم الأربعاء.
 
وقد تزايدت حدة الأزمة السياسية في إيطاليا في الأيام الثلاثة الأخيرة بعد أن ترددت بعض التوقعات حول احتمال تقديم برلسكوني استقالة حكومته، لكن تلك التكهنات تراجعت بعد أن أعلن رئيس الحكومة الإيطالية أمس إثر اجتماع مع رئيس الجمهورية كارلو أزيليو تشامبي أنه لم يقدم استقالته.
 
وخلال ذلك اللقاء طلب الرئيس الإيطالي من برلسكوني أن يشرح الموقف أمام البرلمان. ويبدأ رئيس الوزراء يوم غد مشاوراته مع أعضاء مجلسي البرلمان لإطلاعهم على الوضع السياسي المترتب على انسحاب بعض وزراء اتحاد الديمقراطيين المسيحيين من الحكومة.
 
ويتوقع أن يعقد مجلس الشيوخ الإيطالي يوم الخميس المقبل جلسة لتصويت الثقة على حكومة برلسكوني، في حين سيعقد مجلس النواب جلسة مماثلة في تاريخ لاحق لم يحدد بعد.
 
ويقول النائب ويلر بوردون أحد وجوه المعارضة إن الحكومة الحالية فقدت الأغلبية داخل البرلمان وإن الائتلاف اليميني لم يعد بمقدوره تدبير شؤون البلاد.
 
وقد اندلعت الأزمة الحكومية بعد أن أقدم حزب اتحاد الديمقراطيين المسيحيين على سحب وزرائه الأربعة من الحكومة، تعبيرا عن غضبه إزاء نتائج الانتخابات التي أسفرت عن هزيمة وصفت بأنها مدوية للتحالف الحكومي.
 
يشار في هذا الصدد إلى أن برلسكوني يرفض الدعوة لانتخابات مبكرة ويصر على إكمال مدته القانونية التي تنتهي العام المقبل, ولا يزال يحظى بدعم حزب اتحاد الديمقراطيين المسيحيين داخل البرلمان.
 
في هذه الأثناء بدأت وزارة الداخلية بالفعل الترتيبات الخاصة بعقد انتخابات جديدة في حال وجهت الدعوة لإجرائها.
المصدر : وكالات