محادثات بكين تفشل مجددا بردم هوة الخلاف بين الصين واليابان

اليابان تقول إن التظاهرات أضرت بمصالحها في الصين (الفرنسية)

فشلت مجددا المحادثات التي أجريت في بكين اليوم في تقريب وجهات النظر بين وفد الحكومة اليابانية والحكومة الصينية بعد سماح طوكيو بنشر كتاب مدرسي للتاريخ يقلل من أهمية الفظائع التي ارتكبتها اليابان إبان ثلاثينيات وأربعينيات القرن الماضي في آسيا.
 
فقد أخفق وزير الخارجية الياباني نوبوتاكا ماتشيمورا لليوم الثاني على التوالي في ردم هوة الخلاف مع عضو مجلس الدولة الصيني تانغ جيا شيوان الذي قال إن ماتشيمورا يزور الصين في مرحلة تشهد تدني العلاقات بين البلدين إلى أدنى مستوياتها منذ 1972. من جهته رسم نائب وزير الخارجية الصيني وو داوي صورة قاتمة للعلاقات مع اليابان, موجها اللوم إلى اليابان لرفضها مواجهة سجلها السابق في العدوان.
 
وعلى العكس من ذلك قال الناطق باسم الخارجية اليابانية هاتسوهيسا تاكاشيما إن اليابان لن تبدل سياستها حيال الصين بالرغم من التظاهرات المعادية لها. وأضاف أن العلاقات الاقتصادية بين البلدين جيدة لدرجة أن حجم التجارة بينهما تجاوز حجم التبادل بين الولايات المتحدة واليابان. ومما زاد من الأزمة بين البلدين محاولة اليابان الحصول على مقعد دائم في مجلس الأمن الدولي.
 
ومن المؤمل أن يتمكن رئيس الوزراء الياباني جونيشيرو كويزومي من إصلاح ذات البين في اجتماع إقليمي بإندونيسيا هذا الأسبوع والذي سيشارك فيه الرئيس الصيني هو جينتاو. وقد ألمح كويزومي الذي طلب عقد الاجتماع, إلى أنه لن يتبنى أسلوبا يتسم بالمواجهة, مفضلا "عدم تبادل الاتهامات".
 
إصرار الدولتين
تصر الدولتان على أن يلتزم الطرف الآخر بتحسين العلاقات بينهما (الفرنسية)
ومع دخول التظاهرات المناهضة لليابان أسبوعها الثالث تصر الدولتان على أن يلتزم الطرف الآخر باتخاذ إجراءات ملموسة لتحسين العلاقات بينهما. وقد أعرب الموفد الياباني لبكين عن "أسفه الشديد" للتظاهرات التي تسببت بأضرار للبعثات الدبلوماسية والمطاعم والشركات اليابانية. وطالب الجانب الصيني اتخاذ الإجراءات الضرورية طبقا للقوانين الدولية.
 
وتكهنت اليابان اليوم بأن عدد السياح المتجهين إلى الصين سينخفض بشدة بما يصل إلى عشرة آلاف خلال الشهور الثلاثة المقبلة مضيفة أن اليابانيين المغتربين في الصين أصبحوا متوترين.
 
وقد شهدت العلاقات اليابانية الصينية مرحلة غير مسبوقة من التدهور منذ إقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين عام 1972. وتعتقد الصين أن طوكيو لا تعالج بشكل صحيح المسألة التاريخية للغزو الياباني للصين. كما أن الكتاب لا يستخدم كلمة "غزو" لوصف الحرب التي شنتها اليابان على الصين في تلك المرحلة.
 
ولم تظهر مؤشرات على إحراز تقدم بعد الاحتجاجات الشعبية العنيفة على الكتاب المدرسي الياباني الذي يقول الصينيون إنه يخفي الأعمال الوحشية التي اقترفتها اليابان خلال احتلالها الصين في الفترة مابين عام 1931 إلى عام 1945. وقد أدت محاولة طوكيو الحصول على مقعد دائم في مجلس الأمن إلى تدهور العلاقات الصينية اليابانية إلى أدنى مستوياتها منذ عقود.
المصدر : وكالات