رئيس الإكوادور يعزل المحكمة العليا ويعلن الطوارئ

الاحتجاجات الشعبية بالإكوادور أجبرت جوتيريز على عزل المحكمة العليا (الفرنسية
عزل الرئيس الإكوادوري لوسيو غوتيريز أعضاء المحكمة العليا وأعلن حالة الطوارئ بالعاصمة كيتو، في محاولة لإنهاء أزمة سياسية واحتجاجات شعبية تشهدها البلاد.
 
وأعلن غوتيريز في خطاب بث عبر التلفاز أمس قرار العزل الذي يعد الثاني من نوعه الذي تعزل فيه المحكمة العليا خلال أربعة أشهر، حيث عزلت أغلبية مؤيدة للحكومة بالكونغرس محكمة سابقة بناء على رغبة جوتيريز الذي اتهمها بأنها منحازة ضده.
 
وكانت القيادة العسكرية ظهرت في وقت سابق أمس لتقديم الدعم الضمني لغوتيريز، حيث برر قائد القوات المسلحة فيكتور هوغو روزيرو إعلان حالة الطوارئ بـ"استعادة النظام والسلام والهدوء الذي فقد في الأيام الأخيرة".
 
كما أكد زعيم الحزب المسيحي الاجتماعي المعارض جيم نيبوت في وقت سابق أيضا أن "الفعل الغبي لا يعالج بفعل غبي آخر "مؤكدا أن الإكوادوريين الواعين راغبون في عزل المحكمة.
 
من جانبه انتقد باكو مونكايو رئيس بلدية العاصمة كويتو وزعيم الحزب اليساري الديمقراطي المعارض القيادة العسكرية لدعمها أعمال غوتيريز داعيا إلى القيام بـ"عصيان مدني".
 
وكان عشرات الآلاف من المحتجين خرجوا إلى الشوارع بعد رفض رئيس المحكمة العليا الجديد -المعين من قبل أعضاء الكونغرس المؤيدين للحكومة- اتهامات الفساد الموجهة ضد عبد الله بو كرم الحليف الرئيسي للرئيس الإكوادوري الحالي والسماح له بالعودة إلى البلاد بعد ثمان سنوات من بقائه بالمنفى في بنما.
 
وكان غوتيريز عرض من قبل إنشاء هيئة مستقلة لتعيين قضاة جدد لإصلاح قضائي عبر الاستفتاء عليه في محاولة منه لإنهاء الأزمة.

يذكر أن الأزمة السياسية التي تشهدها الإكوادور تجدد ذكريات الاضطرابات الشعبية التي أدت إلى الإطاحة برئيسين سابقين بالبلاد منذ العام 1997.


 
وكان جوتيريز انتخب رئيسا للبلاد في العام 2002 بعد أن قضى فترة في السجن لتزعمه محاولة انقلابية في العام 2000، لكنه أثار غضب أنصاره بالتفاوض مع صندوق النقد الدولي واتباعه سياسة اقتصادية متقشفة.
المصدر : وكالات