دمشق وأنقرة تؤكدان حرصهما على استقلال لبنان والعراق

Syrian President Bashar al-Assad (R) meets with Turkish President Ahmad Najdat Sezer at Al-Shaab presidential palace in Damascus 13 April 2005. Sezer began a two-day visit to Damascus, ignoring US pressure for Ankara to keep its distance from a country Washington sees as a threat to the Middle East. He went straight into one-on-one talks with Assad, and they were later joined by their delegations, the official news agency SANA reported, without giving details.

أكد الرئيسان السوري بشار الأسد والتركي أحمد نجدت سيزر بعد مباحثاتهما في قصر الشعب في دمشق اليوم الأربعاء، حرصهما على استقلال ووحدة لبنان والعراق.

ووصف الأسد في بيان منفصل تلاه أمام الصحفيين المحادثات بالإيجابية والمثمرة مشيرا إلى أنها جرت في جو ودي، وقال "استعرضنا مجمل الأوضاع في منطقتنا، ولاحظنا التوتر القائم والأخطار التي تحدق بأمنها واستقرارها وتعيق نموها وازدهارها".

وفيما يتعلق بالشأن العراقي قال الرئيس السوري "أجرينا مباحثات مستفيضة حول الوضع في العراق الشقيق، وكان هناك تطابق في الرؤية بين سوريا وتركيا حول أهمية ترسيخ سيادته والحفاظ على وحدته أرضا وشعبا" مؤكدا دعوة البلدين إلى متابعة العملية السياسية الجارية في العراق بما يضمن أوسع مشاركة ممكنة تلبي تطلعات الشعب العراقي لبناء مستقبله بحرية بعيدا عن أي تدخل أجنبي.

واتفق الطرفان على ضرورة حل المشكلة في الأراضي الفلسطينية وفق قرارات مجلس الأمن، وبما يضمن تحقيق الانسحاب الإسرائيلي الكامل من الأراضي العربية المحتلة عام 1967، وإقامة دولة فلسطينية عاصمتها القدس.

كما شكر الأسد أنقرة للجهود التي تبذلها من أجل تحقيق ما وصفه بالسلام العادل والشامل في المنطقة واصفا الرئيس التركي بأنه رجل دولة، وقال "هذه الزيارة ستترك بصماتها الايجابية ليس على استقرار العلاقات الثنائية بين البلدين فحسب، وإنما على استقرار المنطقة وشعوبها بوجه عام".

وكان الزعيمان قد عقد اجتماعين أحدهما مغلق والثاني موسع، وقالت وكالة الأنباء السورية إن استقبالا رسميا وشعبيا أجري للرئيس سيزر لدى وصوله وعقيلته إلى مطار دمشق الدولي.

وتكتسب هذه الزيارة أهمية خاصة، نظرا لأنها تأتي رغم الضغوط الأميركية على الرئيس التركي لإلغاء زيارته لدمشق، في إطار الخطة الأميركية لعزل سوريا التي تتهمها الولايات المتحدة بأنها تدعم الإرهاب وتهدد الاستقرار في المنطقة.

كما أن واشنطن مارست ضغوطا كبيرة على أنقرة للبقاء على مسافة مع سوريا داعية إياها للانضمام لجهود المجتمع الدولي التي حثت دمشق مؤخرا على الانسحاب من لبنان، من جانبها تؤكد تركيا تأييدها للانسحاب إلا أنها تريد لعب دور بالجهود المبذولة لإحلال السلام بالمنطقة.

وتعد هذه الزيارة التي تستغرق يومين هي الأولى من نوعها للرئيس التركي، وتأتي ردا على الزيارة التي قام بها الأسد لأنقرة في يناير/كانون الثاني العام الماضي.

وكان الرئيس السوري صرح في وقت سابق بأنه ينوي بحث قضية الدور الذي تلعبه واشنطن والدول الأوروبية بالمنطقة خلال زيارة سيزر، والذي شبهه بالأدوار التي لعبوها في الفترات الاستعمارية.

وأضاف الأسد "بإمكاننا أن نقلل حجم المخاطر التي تهدد المنطقة إذا عملنا معا، في البداية هاجموا العراق والآن يهددون سوريا ودولا أخرى وهم يحاولون التدخل بالشؤون التركية الداخلية".

يذكر أن علاقات البلدين توترت إلى الحد الذي هدد باندلاع حرب بينهما عام 1998 على خلفية اتهام أنقرة لدمشق بدعم الأكراد في تركيا، وانتهت الأزمة بعد أن طردت سوريا الزعيم الكردي عبد الله أوجلان ووقعت اتفاقية سلام مع جارتها التي تسعى للانضمام للاتحاد الأوروبي.

ويرى سياسيون أتراك أن بلادهم تريد الاحتفاظ بعلاقات قوية مع سوريا، من أجل الإبقاء على التنسيق المشترك بشأن المسألة الكردية، وكذلك للحفاظ على التفاهم حول ما يجري في العراق.

وكانت العلاقات قد تحسنت بشكل كبير بين البلدين منذ الغزو الأميركي للعراق، حيث اتفقا على أن هذا سيجر إلى المنطقة حالة من الفوضى.

المصدر : الجزيرة + وكالات