الدول النامية تتحفظ على مقترح أنان بشأن حقوق الإنسان

أبدى العديد من الدول النامية تحفظاتها على مقترحات لتجديد جهاز الأمم المتحدة الرئيسي المسؤول عن حقوق الإنسان لأنه يعكس الاهتمامات الغربية بينما يتجاهل مشاكلها.

وكان الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان قد دعا إلى انتخاب مجلس جديد بدل مفوضية حقوق الإنسان "التي فقدت مصداقيتها".

إلا أن السفير الصيني شا زوكانج اعترض على محتوى الاقتراح والسرعة التي يريدها أنان للموافقة عليه لافتا إلى أن الاقتراح الجديد "ليس محل تشاور فقط بل يلزمه نقاش وفهم وافيين قبل دراسته دراسة جادة".

وقال زوكانج إن مفتاح إصلاحات في مجال حقوق الإنسان هو تغيير الممارسة الحالية المتمثلة في تسييس قضايا حقوق الإنسان "كما يتجلى في الانتقائية في تعيين الدول وفضحها".

بدورها وصفت السفيرة المصرية التي كانت تتحدث نيابة عن الدول الأفريقية الاقتراح بإقامة مجلس جديد لحقوق الإنسان بأنه "مفرط في التبسيط".

وحذرت من أن "هذا المجلس لن يفعل شيئا لمعالجة المصدر الحقيقي لانتهاكات حقوق الإنسان وهو الفقر والتخلف والتهميش" مشيرة إلى أن المجموعة الأفريقية لا تعتقد أن تحولا مفرطا في التبسيط سيحل كل المشاكل.

وتعرضت المفوضية التي تتخذ من جنيف مقرا وتمر بالأسبوع الخامس من جلستها السنوية التي تستمر ستة أسابيع لانتقادات من كل الجهات حيث انتقدتها بعض الدول المتقدمة بسبب عدم تحديد أسماء الدول التي ترتكب انتهاكات حقوق الإنسان باستمرار وإدانتها.

وكانت الخطة جزءا من مجموعة إجراءات لإصلاح عمل الأمم المتحدة بما فيها توسيع عضوية مجلس الأمن التي من المزمع أن يوافق أنان عليها بحلول موعد قمة في سبتمبر/ أيلول المقبل.

وتهدف دعوة أنان إلى الانتخاب بأغلبية الثلثين من قبل الجمعية العامة إلى الالتفاف على مسألة اختيار الدول ذات السجل السيء في مجال حقوق الإنسان في المفوضية المكونة من 53 دولة تبعا للمناطق الجغرافية وهو النظام المعمول به حاليا.

وقد حظيت مقترحات أنان لإصلاح حقوق الإنسان



بترحاب كبير من قبل الدول المتقدمة بما فيها الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي.

المصدر : رويترز