صور منشأة ماء ثقيل تعزز الشك في برنامج إيران النووي

إيران لم تعلق بعد على الصور الجديدة (الفرنسية)

قال معهد أبحاث أميركي إن صورا جديدة بالأقمار الاصطناعية كشفت وجود منشأة جنوبي طهران من شأنها تزويد مفاعل نووي بما يكفيه من الماء الثقيل لإنتاج كمية البلوتونيوم اللازم لإنتاج قنبلة ذرية.
 
وقال معهد العلوم والأمن العالمي الأميركي إن الصور التي التقطتها شركة سبيس أند ديجيتل غلوب تظهر محطة لإنتاج الماء الثقيل قرب مفاعل نووي بقوة 40 ميغاوات قيد الإنشاء في أراك جنوب طهران.
 
وقال مدير المعهد دفيد أولبرايت إن الصور التقطت قبل أسبوعين وتظهر منشأة الماء الثقيل وكأنها شارفت على الانتهاء, كما تظهر أبراج تقطير الماء الثقيل بوضوح, مضيفا أن العمل جار منذ سنوات لإنشاء المفاعل النووي المجاور الذي قد يكتمل بحلول 2009.
 
رفسنجاني أكد أمس حق إيران في تخصيب اليورانيوم (الفرنسية)
إعادة المعالجة
غير أن أولبرايت أضاف أن الصور لا تظهر أي أدلة على وجود أنشطة لإعادة المعالجة, لكنه ذكر بتصريح المكلف الأول بالملف النووي الإيراني حسن روحاني قبل شهر من أن بلاده "قد تكون قادرة على إنتاج الماء الثقيل في الأسابيع القليلة القادمة".

كما أوضح أولبرايت أنه يستند إلى صور التقطت على الأرض على يد أشخاص أرسلوها إلى المعهد لم يكشف عن هويتهم ولا عن تفاصيل الصور.
 
وقد ذكر مصدر دبلوماسي في فيينا أن بناء المفاعل النووي بدأ في سبتمبر/أيلول الماضي أي في التاريخ ذاته الذي طلبت فيه الوكالة الدولية للطاقة الذرية من السلطات الإيرانية التوقف عن بنائه كإجراء لبناء الثقة.
 
تعزيز للشكوك
ورغم أن بناء مفاعل يشتغل بالماء الثقيل لا يشكل في حد ذاته مخالفة لالتزامات طهران النووية التي تؤكد أن هدفه هو إنتاج النظائر الطبية, فإن من شأنها تعميق شكوك واشنطن بشأن تسترها تحت غطاء الأبحاث لتطوير سلاح ذري، خاصة أنها رفضت اقتراحا أوروبيا بمساعدتها في بناء مفاعلات تشتغل بالماء الخفيف.
 
وقد بدأت الوكالة الدولية للطاقة النووية في 2002 التحقيق في الشكوك الأميركية التي استندت إلى ما كشفته جماعة مجاهدي خلق المعارضة عن وجود مفاعل بالماء الثقيل ومنشأة لتخصيب اليورانيوم.
 
وقد جاءت الصور الجديدة في وقت جدد فيه الرئيس الإيراني السابق هاشمي رفسنجاني عزم إيران على عدم التخلي عن برنامج الوقود النووي, معتبرا أن قرار تعليقه جاء فقط لإيجاد جو من الثقة, معتبرا أن مطالب واشنطن وأوروبا بوقف تخصيب اليورانيوم لن تحقق النتائج المرجوة وستجلب لها المتاعب.
 
يذكر أن الاتحاد الأوروبي ممثلا بفرنسا وبريطانيا وألمانيا أقنع إيران بتعليق تخصيب اليورانيوم مقابل تحفيزات تجارية لكن طهران تصر على أن التعليق مؤقت ومرتبط بمدى نجاح محادثات التعاون التجاري والسياسي مع الاتحاد الأوروبي.
المصدر : وكالات