بوش يعد بمعالجة القصور في المخابرات الأميركية


تسلم الرئيس الأميركي جورج بوش تقرير اللجنة التي شكلها والتي انتقدت بشدة أداء أجهزة الاستخبارات الأميركية خاصة في العراق.

وأكد بوش في تصريحات للصحفيين عقب تسلمه التقرير من أعضاء اللجنة أنه يتفق مع التوصيات الواردة فيه بضرورة إجراء إصلاحات جذرية في أجهزة الاستخبارات. وأضاف أنه كلف مستشاره للأمن الداخلي فران تاونسيند مراجعة توصيات اللجنة لضمان اتخاذ الإجراءات اللازمة على أرض الواقع.

وتحدث الرئيس الأميركي أيضا عن أن بلاده لا تزال تواجه ما أسماه تهديدات غير مسبوقة تمثل خطرا على حياة الأميركيين.

توصيات اللجنة
اللجنة ضمت عشرة أعضاء برئاسة القاضي بمحكمة الاستئناف لورانس سيلبرمان والسيناتور الجمهوري السابق عن ولاية فرجينيا تشارلز روب اللذين أكدا أن التقديرات الخاصة بما يسمى أسلحة الدمار الشامل العراقية كانت خاطئة تماما.

واعتبر التقرير أن الضرر الذي لحق بالمصداقية الأميركية نتيجة أخطاء في المعلومات التي أعدتها أجهزة المخابرات بشأن حجم برامج التسلح العراقية، سيستغرق سنوات حتى يتلاشى.

كما انتقد أسلوب أداء وكالة الاستخبارات المركزية (CIA) والمخابرات الحربية وأجهزة أخرى في جمع المعلومات بشأن العراق قبل الحرب، مشيرا إلى أن تلك الأجهزة لم تدع أمام المحللين ما يكفي من المعلومات القيمة لتحليلها، وأغلب ما جمعته كان إما مضلل أو بلا قيمة.

لكن سيلبرمان وتشارلز روب أبلغا بوش بأن اللجنة لم تعثر على أدلة بأن الأجهزة الاستخباراتية تلاعبت بالأدلة المتعلقة بأسلحة الدمار الشامل العراقية.

وأضافا أن لجنتهما لم تجد أدلة على ممارسة البيت الأبيض أو وزارة الدفاع ضغوطا سياسية على المحللين لإضفاء طابع مغاير للحقيقة على المعلومات لدعم مزاعم تلك الجهات.

وذكر مراسل الجزيرة أن البيت الأبيض اعتبر هذه النقطة بالذات تبرئة له من تهمة المبالغة في تصوير خطر الأسلحة العراقية لتبرير شن الحرب.

وأوضحت اللجنة أنها التقت بالرئيس الأميركي ونائبه أثناء إعداد التقرير لكنها لم تستجوبه، وقالت إن أمر تكليفها الرئاسي لم يتضمن التحقيق في كيفية استخدام الرئيس للمعلومات الاستخباراتية في تبرير شنه الحرب.

 من جهته يصر الرئيس بوش على الدفاع عن قراره غزو العراق، متحدثا باللهجة المعتادة بأن العالم أصبح أفضل بدون صدام حسين وأنه كان سيخوض الحرب بغض النظر عن خطر الأسلحة العراقية.

وقال التقرير إنه تم أيضا عرض حجم المعلومات التي تملكها أجهزة الاستخبارات الأميركية عن ازدياد برامج التسلح غير التقليدية في دول عدة -منها إيران وكوريا الشمالية والصين وروسيا- وما يشكله ذلك من تهديد.

لكن اللجنة رفضت مناقشة المعلومات التي تم التوصل إليها في هذا الموضوع على اعتبار أنها سرية، ومع ذلك ركزت على ضعف أداء الأجهزة الأميركية فيما يتعلق بتهديدات الأسلحة البيولوجية.

وأوصت اللجنة الرئيس بوش بإعطاء المدير الجديد للاستخبارات القومية جون نيغروبونتي صلاحيات واسعة للإشراف على عمل 15 وكالة استخبارية أميركية وبإصلاحات شاملة في مكتب التحقيقات الاتحادي (FBI) تشمل ضم قسم مكافحة الإرهاب في المكتب بالأقسام المماثلة في بقية أجهزة الأمن والاستخبارات الأميركية.

المصدر : الجزيرة + وكالات

المزيد من تجسس واستخبارات
الأكثر قراءة