الجيش الإيراني يتوعد بهزيمة واشنطن إذا تعرض لهجوم

خاتمي يزور مفاعل تخصيب اليورانيوم في أصفهان اليوم (الفرنسية)

تعهدت القوات الإيرانية المسلحة بالدفاع حتى النهاية عن الطموحات النووية الإيرانية, متوعدة بإلحاق الهزيمة بالولايات المتحدة إذا حاولت توجيه ضربة عسكرية للجمهورية الإسلامية.
 
وجاء في بيان أصدره الحرس الثوري الإيراني أن "الإيرانيين الشجعان, وبالرغم من تهويلات البيت الأبيض ووسائل الإعلام المستكبرة, لن يتوانوا لحظة عن المضي قدما في تحقيق أهدافهم في شتى المجالات بما في ذلك في نطاق الطاقة النووية". وأضاف البيان الذي نشرته وكالة إيسنا الطلابية أن إيران "ستلحق بمعسكر الشيطان الأكبر هزائم كبيرة وخطيرة".
 
وفي بيان منفصل نشر في ذكرى الاستفتاء الوطني التي تصادف يوم غد والتي ثبتت الجمهورية الإسلامية عام 1979, أقسمت القوات الإيرانية المسلحة بأنها ستتصدى "لتهديدات الاستكبار العالمي" في إشارة إلى الولايات المتحدة.
 
وتأتي هذه البيانات العسكرية استجابة لتجديد الرئيس الإيراني محمد خاتمي التأكيد أن إيران ما زالت تنوي استئناف عمليات التخصيب وهي على استعداد فقط لتعليق هذه العمليات مؤقتا, مشيرا إلى أن طهران لن تتخلى عن مشروعاتها على هذا الصعيد مقابل أي تعويض.
 
وقد انتقدت الولايات المتحدة تصريحات خاتمي وطالبت بالوقف الكامل للنشاط النووي الإيراني. وقالت وزارة الخارجية الأميركية إن البلدان الأوروبية الثلاثة التي تتفاوض مع طهران وواشنطن تتفق جميعا على ضرورة الوقف الكامل للتخصيب.

وقد سمحت إيران أمس الأربعاء للصحفيين لأول مرة بدخول جزء من منشأة نووية تريد واشنطن والاتحاد الأوروبي إغلاقها نهائيا وظلت حتى أواخر العام 2002 محاطة بالسرية.
 
وشملت الزيارة نحو 30 صحفيا محليا وأجنبيا صاحبوا الرئيس الإيراني إلى منشأة "ناتانز" لتخصيب اليورانيوم. وأحصى الصحفيون وهم يقتربون من الموقع المقام على مساحة نحو 1110 فدادين والمحاط بجبال جرداء، عشر بطاريات صواريخ مضادة للطائرات على الأقل، بعضها وضع على عمق كبير تحت الأرض كحماية من أي هجوم جوي.
 
وتؤكد طهران أن برنامجها النووي يهدف فقط إلى إنتاج الكهرباء لكن الولايات المتحدة تؤكد أن استمرارها في تخصيب اليورانيوم ولو بكميات بسيطة سينتهي بتمكينها من امتلاك القنبلة النووية. وقد جمدت الجمهورية الإسلامية عمليات التخصيب في انتظار نتائج المفاوضات مع أوروبا التي تعرض عليها التعاون في مجالات التجارة والتكنولوجيا والأمن إذا تخلت عن نشاطها النووي.
المصدر : وكالات