عـاجـل: وسائل إعلام سعودية: مقتل 6 جنود سعوديين في اشتباكات مع جماعة الحوثي في منطقة الحد الجنوبي

مساعدات عاجلة لإندونيسيا ومخاوف من وقوع زلازل أخرى

قوات الجيش الإندونيسي تشارك في عمليات الإنقاذ في جزيرة نياس (الفرنسية)

تواصل فرق الإنقاذ في الجزر الإندونيسية التي ضربها الزلزال أول أمس عمليات انتشال الضحايا وتقديم المساعدات للمنكوبين، وسط توقعات بارتفاع عدد القتلى إلى أكثر من ألفي قتيل فيما بات عشرات الآلاف من سكان المناطق المتضررة في العراء.
 
وقال مركز الكوارث في إندونيسيا إن عدد القتلى حتى الآن بلغ ألف شخص، ولكن نائب الرئيس الإندونيسي يوسف كالا توقع ارتفاعه إلى 2000.
 
وسارعت الأمم المتحدة ومنظمات إغاثة دولية أخرى إلى إرسال عمال إغاثة إلى المناطق المنكوبة كان كثير منهم موجودا أصلا في المنطقة منذ زلزال 26 ديسمبر/كانون الأول الماضي المدمر وأمواج مد تسونامي العاتية التي نجمت عنه وحصدت أكثر من 273 ألف قتيل ومفقود.
 
ووصلت فرق أممية منذ أمس إلى جزيرتي نياس وسيمولو قبالة سومطرة لتفقد الدمار وتنسيق المساعدة الإنسانية، في وقت بدأت فيه مروحيات أممية نقل الجرحى من نياس إلى مستشفيات سومطرة.
 
وأرسلت أستراليا طائرتي نقل عسكريتين وعلى متنهما معدات طبية وفريق إنقاذ. وتمت إعادة حاملة الطوافات الأسترالية كمبلا إلى المنطقة بعد انتهائها من مهمة نقلت خلالها مساعدات لمنكوبي زلزال تسونامي السابق.
 
كما أرسلت سنغافورة مروحيات عسكرية ورجال إنقاذ وأطباء ومسعفين، وأعلنت نيوزيلندا إرسال فريق طبي. كما أعلنت اليابان إرسالها عسكريين وفرق إغاثة بناء على طلب جاكرتا.
 
وعرضت تركيا تقديم المساعدة وأعلنت السويد أن لديها مسعفين في المنطقة وأنها تنسق مع دول أوروبية شمالية أخرى لتقديم مساعدات. وعرض الرئيس الأميركي المساعدة، في حين أرسلت المفوضية الأوروبية فريقا لتقييم الأضرار والخسائر معلنة استعدادها لتقديم مساعدة مالية عاجلة.
 
وقد تراجعت المخاوف من تبعات الزلزال الذي بلغت قوته 8.7 درجات على مقياس ريختر، حيث ألغت عدد من الدول المطلة على المحيط الهندي الإنذار بشأن احتمال وقوع تسونامي جديد وطالبت السكان بالعودة إلى منازلهم.
 
وقد حدد مركز الهزة في شمال جزيرة نياس التي تبلغ مساحتها نحو ستة آلاف كلم مربع ويبلغ عدد سكانها نحو 700 ألف نسمة. ويقول مراسل الجزيرة هناك إن البنيات التحتية للمنطقة المنكوبة فقيرة وإن الوصول إليها صعب جدا.
 
ضحايا ومخاوف
آثار الدمار التي خلفها الزلزال على بعض المباني في نياس (الفرنسية)
وتشير الأنباء الأولية الواردة اليوم إلى مقتل ما بين 200 و300 شخص في جزر بانياك النائية المجاورة لجزيرة نياس، دون وجود معلومات أخرى عن المشردين والجرحى.
 
وكانت جزيرة نياس تحملت وطأة الزلزال، ويقول المسؤولون إن ألف شخص على الأقل قتلوا هناك. وتقع نياس وجزر بانياك على بعد نحو 1400 كلم شمال غربي جاكرتا قبالة الساحل الغربي لسومطرة.
 
في جزيرة سيمولو -الأكثر تضررا مع جزيرة نياس- قال مسؤولون محليون إن معظم سكان الجزيرة التي تضم 78 ألف نسمة باتوا مشردين، ويتوقع تجاوز عدد القتلى فيها 500 شخص.
 
وأصبح العديد من مباني مدينة نياس التي يقطنها 30 ألفا أنقاضا. ويجري جمع الجثث في مسجد بالمدينة، كما يقوم عمال الإغاثة بعلاج المصابين في ملعب لكرة القدم.
 
في هذه الأثناء حذر علماء في علم طبقات الأرض من وقوع زلزال ثالث عنيف وربما أكثر خلال فترة قصيرة أو متوسطة المدى قبالة جزيرة سومطرة الإندونيسية، بعد زلزال ديسمبر/كانون الأول الماضي والزلزال الأخير.

وقال مصطفى المغراوي من معهد فيزياء الأرض في ستراسبورغ "لا يمكننا استبعاد وقوع زلزال ثالث خلال الأشهر المقبلة أو السنوات المقبلة".
 
وأوضح أن المنطقة تمر وفق الدراسات الجيولوجية بدورات زلزالية تمتد ما بين 150 و200 عام، مشيرا إلى أن زلزال  العام الماضي أخل بتوازن المنطقة بصورة كبيرة ما يفتح المجال أمام وقوع زلازل أخرى.
المصدر : الجزيرة + وكالات