كولوف يتخلى عن مهامه الأمنية ويطمح لرئاسة قرغيزستان

الجنرال فيليكس كولوف (يسار) مع رئيس البرلمان القرغيزي الجديد عمر بك تكباييف (الفرنسية)


أعلن الجنرال فيليكس كولوف أحد قادة المعارضة في قرغيزستان اليوم الأربعاء تخليه عن مسؤولياته كمنسق مؤقت للقوى الأمنية بعدما أتم مهمته.

وقال كولوف أمام البرلمان إن "هذا المنصب أوجد الأسبوع الماضي في ظل الوضع الاستثنائي الذي كانت تمر به البلاد بهدف الحؤول دون وقوع مشاكل ولاستعادة الأمن".

وأكد أنه أتم مهته، وحاليا بات على الهيئات المكلفة أصلا بالأمن أن تحافظ على الوضع الأمني، في إشارة إلى وزارتي الدفاع والداخلية.

ومن جهة ثانية أعلنت وكالة الأنباء القرغيزية تعيين مسؤول جديد للأجهزة الأمنية هو تاجتمير آيت باييف الذي تولى هذا الجهاز سابقا.
 
انتخابات رئاسية
ولم يحدد كولوف طبيعة تطلعاته المستقبلية رغم ما يتداول حول كونه مرشحا لرئاسة الجمهورية.
 
وقال اليوم بشأن ترشيحه للرئاسة إن "المسألة قيد الدراسة" وسيتم الإعلان عن "قرار موضوعي يتيح جمع شمال وجنوب قرغيزستان".
 
وقد فسر هذا التصريح كتوجه نحو توافق مع الرئيس القرغيزي بالوكالة كرمان بك باكييف على ترشيح شخص واحد لتفادي المواجهة خلال الانتخابات المقبلة، وذلك بعد أن تزعما حركة الاحتجاج الأخيرة في العاصمة بشكيك.
 
ورجح كولوف -الذي حرره المتظاهرون بعد أن قضى في السجن نحو خمس سنوات- أن يتغير موعد تنظيم الانتخابات الرئاسية المقررة يوم 26 يونيو/حزيران القادم.
 

أكاييف يطلب ضمانات لتقديم استقالته (رويترز)

ضمانات لأكاييف

وكان كولوف قد قال في وقت سابق إن الرئيس المخلوع عسكر أكاييف سيعود إلى بشكيك لتقديم استقالته إلى البرلمان ضمن شروط معينة، مؤكدا ضرورة تقديم كافة الضمانات له.
 
من جانبه أعلن باكييف أن الرئيس المخلوع يستفيد من كل الضمانات التي يمنحها إياه الدستور وقوانين البلد إذا أراد العودة إليه، دون أن يوضح ما إذا كانت هذه الضمانات تحمي الرئيس المخلوع من أي ملاحقات قضائية.
 
لكن أكاييف قال إنه لا يثق في بيانات تصدرها حكومة باكييف, ووصف المتظاهرين الذين خرجوا احتجاجا عليه بأنهم مدفوعون, مشيرا إلى أن آخر أمر أصدره كان بعدم استخدام القوة ضد المتظاهرين لتجنيب البلاد حربا أهلية.
 
وقد أعلن أكاييف استعداده للاستقالة من منصبه بشرط الحصول على ما وصفه بالضمانات القانونية الكافية لحمايته, مشيرا إلى أنه لا يزال مصرا على كونه رئيس البلاد الشرعي.
 
كما أشار إلى أن فترة رئاسته تنتهي في الخريف القادم, معتبرا في تصريحات لمحطة إذاعة روسية أنه "الرئيس الوحيد المنتخب في قرغيزستان".
 
وكان الرئيس المخلوع قد فر قرغيزستان الأسبوع الماضي بعدما استولى أنصار المعارضة على السلطة عقب احتجاجات بشأن الانتخابات البرلمانية التي أجريت مؤخرا. وقال لمحطة الإذاعة الروسية إنه موجود الآن في موسكو ضيفا على الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.
 
تأتي هذه التطورات السياسية في وقت بدأت فيه الحياة في قرغيزستان تعود إلى طبيعتها، حيث أعادت المدارس فتح أبوابها في العاصمة بشكيك التي استعادت الهدوء بعد خمسة أيام من الاضطرابات.
المصدر : وكالات