انتخابات رئاسية في توغو أواخر أبريل لإعادة الشرعية

المعارضة التوغولية كثفت المظاهرات من أجل عودة الشرعية للبلاد (رويترز)

أعلنت السلطات التوغولية أن انتخابات رئاسية ستجرى في 24 أبريل/نيسان المقبل لاختيار خليفة للرئيس غناسينغبي أياديما الذي توفي في الخامس من فبراير/شباط الماضي.
 
وقالت هيئة الانتخابات إن تنظيم انتخابات رئاسية في 24 من الشهر المقبل يمثل احتراما لمقتضيات دستور البلاد ويهدف لإنهاء الأزمة السياسية التي تعصف بالبلاد منذ رحيل أياديما بعد أن قضى نحو 38 عاما في سدة الحكم.
 
وكان فوري غناسنغبي الابن تولى مقاليد الحكم بعد رحيل والده بمساعدة الجيش والبرلمان إثر إجراءات تعديلات دستورية سريعة وانتخابه على رأس البرلمان ليتولى بالتالي رئاسة البلاد.
 
وقد اعتبرت جهات دولية وداخلية عدة تولي فوري غناسنغبي مقاليد الحكم بمثابة خرق لدستور البلاد ومارسوا ضغوطا عدة عليه من أجل التخلي عن السلطة حيث فرضت دول المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا حظرا شاملا على توغو.
 
وتحت وطأة الضغوط الدولية المتزايدة اضطر فوري غناسنغبي في بداية الأمر إلى إعلان تنظيم انتخابات رئاسية في غضون 60 يوما لكن ذلك لم يمتص تلك الضغوط فقرر بعدها التنحي عن السلطة.
 
إثر ذلك فتح قادة وزعماء دول غرب أفريقيا باب الحوار مع توغو حيث أجروا الثلاثاء الماضي سلسلة من المحادثات في العاصمة لومي بشأن الإعداد للانتخابات الرئاسية.
 
والتقى قادة ومبعوثو دول غرب أفريقيا مع غناسنغبي بالإضافة إلى ممثلي قوى المعارضة حيث تم على إثرها الاتفاق على إجراء الانتخابات الرئاسية منتصف أبريل/نيسان المقبل.
 
وطالب بيان صدر عن الرئاسة الدورية للمجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا التي تتولاها حاليا النيجر بإجراء انتخابات حرة ونزيهة تضع حدا للاضطرابات التي تشهدها توغو منذ رحيل الرئيس أياديما غناسنغبي.
 
انتهاك الدستور
ويتوقع أن يساهم الإعلان الرسمي عن تاريخ إجراء الانتخابات في عودة الهدوء إلى شوارع العاصمة لومي التي شهدت خلال الأسابيع الماضية  سلسلة من المظاهرات كانت آخرها المظاهرة التي نظمتها الأحد الماضي أحزاب المعارضة.
 
وقد نزل الآلاف إلى الشوارع للتحذير من أن الديمقراطية بالبلاد في خطر بدعوى أن الدستور لايزال عرضة للانتهاك حتى بعد أن استقال الرئيس فوري غناسينغبي يوم الجمعة الماضي.
 
ورغم استقالة غناسينغبي فإن المتظاهرين يعترضون على تولي عباس بونفو حاكم توغو بالإنابة بدعوى أنه ليس الشخص المناسب طبقا للقانون، وأن توليه حكم البلاد خلال الفترة الانتقالية انتهاك للدستور.
 
وترى المعارضة أنه من المفترض أن يتولى الرئاسة رئيس البرلمان فامبير أوتارا ناتشابا الذي كان خارج البلاد، ولم يتمكن من العودة بسبب قيام الجيش بإغلاق حدود توغو.
 
ورغم أن غناسينغبي اضطر لترك السلطة تحت ضغط دولي هائل فإنه رفض الادعاءات بأن الدستور لايزال منتهكا، واعتبر أن التركيز على أشخاص مثل ناتشابا سيجعل الأمر أكثر خطورة.
المصدر : وكالات