أنان يحذر من تجدد الحرب الأهلية في ساحل العاج

تسليح المليشيات وقلة عدد القوات الدولية يفاقم نذر الحرب بساحل العاج (رويترز)

حذر الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان من احتمال اندلاع الحرب الأهلية مجددا في ساحل العاج, معربا في تقرير قدمه إلى مجلس الأمن الدولي عن خشيته من أن يصبح الوضع "خارج السيطرة" في حال لم يتم احتواء المليشيات المسلحة في البلاد ولجمها.
 
وقال أنان في التقرير إن الوضع في ساحل العاج وصل إلى مرحلة حاسمة, داعيا إلى محاسبة المتمردين ومن يقف خلفهم بشأن هجمات شنوها على مدنيين وموظفين من قوات حفظ السلام الدولية. كما دعا التقرير جميع الأطراف إلى التفاوض واتخاذ الإجراءات اللازمة للتوصل إلى اتفاق سلام.
 
وتأتي تحذيرات أنان إثر تقارير أفادت بأن المليشيات المسلحة في ساحل العاج تقوم حاليا بإعادة تنظيم صفوفها وتسلح مقاتليها من جهة, وأن قوات حفظ السلام الدولية تعاني من تفاقم أعبائها الأمنية في البلاد بسبب نقص عدد الجنود الدوليين من جهة أخرى. وحذرت التقارير من أن هذه الأوضاع المضطربة تنذر باندلاع الحرب مجددا في أكبر مصدر للكاكاو في العالم.
 
مجلس الأمن
وفي هذا السياق ذكّر أنان مجلس الأمن بأنه سبق وطلب منه الموافقة على إسال قوات دولية إضافية إلى ساحل العاج يبلغ عددها 1226 جنديا, غير أن الولايات المتحدة عارضت الموافقة على طلبه. وقال أنان إن القوات الإضافية كانت مهمة جدا لبعثة الأمم المتحدة, لأنها ستكلف حماية موظفي الأمم المتحدة وتعزيز تطبيق قرار حظر التسلح الصادر من مجلس الأمن الشهر الماضي.
 
القوات الإضافية كانت ستحمي موظفي المنظمة وتراقب تطبيق قرار حظر التسلح (رويترز)
وقال أنان إن الخطر الآخر الذي ينذر باندلاع الحرب مجددا في البلاد هو التأجيل المحتمل للانتخابات العامة المزمع إجراؤها في أكتوبر/ تشرين الأول المقبل, محذرا الحكومة من أن أي تأجيل للانتخابات سيفاقم الأوضاع وينذر بتفاقم الأوضاع بشكل يصعب السيطرة عليه.    
 
يشار إلى أن الحرب الأهلية في ساحل العاج اندلعت بين الشمال الذي يسيطر عليه المتمردون والجنوب الذي تسيطر عليه الحكومة في سبتمبر/ أيلول عام 2002.
 
وقد انتهت الحرب عام 2003 بتوقيع الطرفين على اتفاق سلام فرض منطقة عازلة خاضعة لمراقبة الأمم المتحدة بين الجنوب والشمال. غير أن أعمال العنف تزايدت في الآونة الأخيرة وأوصلت اتفاق السلام إلى طريق مسدود.
 
ومما يفاقم الأوضاع في ساحل العاج النزاع العرقي المسلح الدائر حاليا غرب البلاد, حيث فتحت جبهة جديدة للنزاع بن القبائل هناك على ملكية الأرضي الخصبة التي ينتج منها ربع إنتاج البلاد من الكاكاو والبن.
المصدر : وكالات