غالبية بفرنسا تعارض الدستور الأوروبي وشيراك أول الخاسرين

الاحتجاجات الاجتماعية الأخيرة بفرنسا ساهمت في زيادة رافضي الدستور (الفرنسية-أرشيف)

أظهر استطلاع جديد للرأي بفرنسا أن الغالبية تعارض الدستور الأوروبي الجديد وذلك قبل عشرة أيام من الاستفتاء عليه.
 
وأظهر الاستطلاع الذي نشر بصحيفة لوفيغارو أن أغلبية نسبتها 52% يعارضون الدستور الأوروبي مقابل 48%, وجاءت النتيجة متقاربة مع نتيجة استطلاع آخر نشر قبل ثلاثة أيام في صحيفة لو باريزيان لكن بزيادة نقطة واحدة.
 
وقد قفز معدل رافضي التصديق على الدستور الأوروبي بفرنسا بـ12 نقطة في ظرف أسبوعين فقط, وشكل ضربة موجعة لجهود الرئيس الفرنسي جاك شيراك لإقناع مواطنيه بجدواها.
 
وأظهر الاستطلاعان أن تحول العديد من أنصار اليسار عن موقفهم المؤيد سابقا على خلفية الإضرابات والاحتجاجات الاجتماعية التي عرفتها فرنسا مؤخرا كان وراء ارتفاع نسبة الرافضين للدستور الأوروبي, رغم أن الحزب الاشتراكي الفرنسي جعل من التصديق عليه إحدى أولوياته.
 
الاستطلاعات ضربة موجعة لشيراك أحد أكبر المدافعين عن الدستور الأوروبي (الفرنسية-أرشيف)
وقد أرجع بعض المراقبين زيادة عدد الرافضين إلى عدم شعبية حكومة شيراك التي تنتمي إلى وسط اليمين والخوف من دخول تركيا إلى الاتحاد الأوروبي وكذا ما يسمى بـ"مقترح بولكستاين" الذي يسمح لشركات الخدمات بالاشتغال في كل دول الاتحاد, ما يهدد بانتقال العديد منها إلى أوروبا الشرقية حيث التكاليف الاقتصادية أقل, وبالتالي فقدان العديد من الموظفين لوظائفهم.
 
كما ينظر إلى الاستطلاعات على أنها عقاب للحكومة الفرنسية في وقت تزايدت فيه البطالة وضعفت فيه المداخيل الصافية للشركات الكبرى.
 
قلق أوروبي
وقد تابعت المفوضية الأوروبية ببروكسل بقلق نتائج الاستطلاعين الجديدين وسط مخاوف من أن يشكل رفض دولة بحجم فرنسا للدستور الجديد نكسة للاتحاد الأوروبي.
 
وحذر رئيس المفوضية الأوروبية السابق الفرنسي جاك دولور من أن تصويت فرنسا السلبي سيؤدي إلى إحداث ما أسماه زلزالا سياسيا و"يحدث أزمة حقيقية في أوروبا من شأنها أن تبطئ البناء الأوروبي على حساب المصالح الفرنسية".
 
ويراد للدستور الأوروبي الجديد أن يبسط آليات اتخاذ القرار في الاتحاد الأوروبي, لكنه يحتاج إلى تصديق


كل دولة عضو على حدة كي يصبح ساري المفعول.
المصدر : وكالات