تصاعد أزمة قيرغستان وأميركا تدعو لحلها بالحوار

النيران تلتهم أحد مباني الشرطة في بشكيك بعد موجة احتجاجات نظمتها المعارضة (الفرنسية)


دعت الولايات المتحدة حكومة ومعارضة قرغيزستان للجلوس على طاولة المفاوضات وحل خلافاتهم سلميا بعد موجة احتجاجات شهدتها البلاد على الانتخابات البرلمانية التي قال مراقبون دوليون إنها شهدت عمليات تزوير.

وأفادت الأنباء الواردة من قرغيزستان أن المعارضة سيطرت اليوم على الإدارة الإقليمية في مدينة أوش الجنوبية ثاني أكبر مدينة في البلاد، في أحدث موجة احتجاج لمطالبة الرئيس عسكر أكاييف بالاستقالة.

وقال شهود عيان إن حشدا من نحو ثلاثة آلاف من أنصار المعارضة استولى على هذا المبنى دون مقاومة تذكر من جانب الشرطة.

وكانت المعارضة سيطرت في وقت سابق على عدة مبان حكومية في المدينة الواقعة في جنوب البلاد بعد مظاهرات متزايدة واسعة النطاق، ووضعوا متاريس من الحجارة على مدرج المطار لمنع وصول قوات أمن إضافية إلى المنطقة. لكن قوات الشرطة استعادت السيطرة على هذه المباني بعد مواجهات دامت يومين مع المعارضين.

المعارضة تخشى أن يغير عسكر أكاييف القانون ويرشح نفسه لولاية رئاسية جديدة (الفرنسية)
وشهدت مناطق أخرى في قرغيزستان من بينها العاصمة بشكيك مظاهرات احتجاج وانتخب بعض المتظاهرين "مجالس شعبية" إثر الانتخابات البرلمانية التي حصلت المعارضة فيها على نسبة ضئيلة من المقاعد.

واستوحى المتظاهرون في قرغيزستان تحركهم من نجاح "الثورة البرتقالية" السلمية في أوكرانيا في العام الماضي وحذر الرئيس عسكر أكاييف من أن محاولة تكرار ما حدث في كييف ربما يقود إلى حرب.

وانتقد مراقبون من منظمة الأمن والتعاون في أوروبا الانتخابات التي جرت على مرحلتين في فبراير/ شباط ومارس/ آذار هذا العام مشيرين إلى عمليات شراء أصوات واستبعاد مرشحي المعارضة واستغلال وسائل الإعلام.

ويعتبر أكاييف أكثر الرؤساء تحررا في الجمهوريات السوفياتية الخمس السابقة في آسيا الوسطى وتعهد بالالتزام بالقانون وترك منصبه في نهاية آخر ولاية له حسب الدستور في وقت لاحق من هذا العام.

إلا أن المحتجين يبررون احتجاجهم وتظاهرهم بخشيتهم من أن يستغل أكاييف الأغلبية التي يتمتع بها في البرلمان لتغيير القانون والترشح لولاية رئاسية جديدة.

المصدر : وكالات