اشتراكيو فرنسا يطالبون شيراك بحشد التأييد لدستور أوروبا

شيراك أحجم حتى الآن عن التدخل بصورة كبيرة في قضية الدستور الموحد (الفرنسية-أرشيف)
تصاعدت حدة الجدل السياسي والانقسامات في فرنسا بشأن الدستور الأوروبي الموحد الذي سيجري الاستفتاء عليه يوم 29 مايو/أيار المقبل.

فالرئيس الفرنسي جاك شيراك يتعرض لضغوط يقودها الاشتراكيون كي يلقي بثقله وراء الحملة الرامية إلى قبول الدستور بعدما أظهر استطلاع للرأي لأول مرة اعتراض أغلبية الفرنسيين عليه.

وأوضح الاستطلاع الذي نشرت نتائجه صحيفة "باريزيان" أن 51% من الناخبين الذين حسموا رأيهم قرروا التصويت بـ"لا". وما زال 53% يعتزمون الامتناع عن التصويت أو إلقاء بطاقات خالية أو لم يشكلوا رأيا بعد.

ومنذ الدعوة الى الاستفتاء في وقت سابق من الشهر الجاري أحجم شيراك إلى حد كبير عن التدخل في المناقشات تاركا الأمر لحكومة جان بيار رافاران كي تقوم بحملة لحشد تأييد الفرنسيين.

وقال الزعيم الاشتراكي فرانسوا هولاند إنه يجب على شيراك أن يدافع عن الدستور الذي تفاوض ووقع عليه أمام الشعب الفرنسي. وأوضح أن الرئيس الراحل فعل الشيء نفسه مع معاهدة ماستريخت التي وثقت الأوضاع الاقتصادية والسياسية والاجتماعية داخل الاتحاد الأوروبي.

أما المتحدث باسم الحزب الاشتراكي غوليان دراي فقد ندد بمحاولة إلقاء تبعة السياسات الخاطئة للحكومة على الاتحاد. وتتصاعد المخاوف من رفض الناخبين الفرنسيين للدستور لمعارضتهم الإصلاحات الحكومية التي تضمنت ترشيد الإنفاق وعدم رضاء الأغلبية عن انضمام تركيا إلى الاتحاد.

ومثل معاهدة ماستريخت يشترط لإقرار دستور الاتحاد الأوروبي موافقة كل الدول الأعضاء، غير أن المعاهدة أقرت بأغلبية ضئيلة في فرنسا عام 1992.

وفرنسا ستكون ثاني دولة من أعضاء الاتحاد تجري استفتاء بعد إسبانيا التي أيد ناخبوها الدستور بأغلبية كبيرة الشهر الماضي، تليهما هولندا مطلع يونيو/حزيران المقبل. وإثر الخلافات بشأن دستور أوروبا قررت نحو نصف الدول الـ 25 إجراء استفتاء عليه وتعتزم دول أخرى التصديق على المعاهدة في برلماناتها.

المصدر : رويترز