شارون يسابق الزمن لتجنب انتخابات مبكرة

فقدان شارون للغالبية في الكنيست سحب الكثير من أوراق قوة حكومته (الفرنسية-أرشيف)
بدأ رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون سباقا مع الزمن لإقناع نواب الكنيست بإقرار مشروع ميزانيته، وتجنب سقوط حكومته مما سيؤدي إلى إجراء انتخابات مبكرة ويعرض تاليا خطته للانسحاب من قطاع غزة للخطر.

وإزاء ضيق الوقت المتبقي لإقرار مشروع الميزانية يوم 31 مارس/ آذار الجاري, سرع شارون مشاوراته والتقى رئيس حزب شينوي يوسف لابيد في محاولة لإقناعه بدعم الموازنة.

وأبقى لابيد الغموض مخيما بعد لقائه رئيس الحكومة، معلنا أن حزبه سيصوت ضد الميزانية في ظل الوضع الراهن.

وكان شارون أقصى شينوي من الحكومة بعدما صوت في الأول من ديسمبر/ كانون الأول 2004 في قراءة أولى ضد مشروع الميزانية، احتجاجا على منح اعتمادات إضافية لحزب ديني متشدد من أجل دعم مدارسه.

وفي حال لم يتم إقرار ذلك المشروع بموعده المحدد, تنص التشريعات الإسرائيلية على حل الحكومة وإجراء انتخابات تشريعية في مهلة ثلاثة أشهر.

غير أن معظم المعلقين يتوقعون أن يقر الكنيست في اللحظة الأخيرة ميزانية شارون.

وتراوح عملية إقرار موازنة 2005 مكانها في الوقت الحاضر، إذ لم يعد شارون يتمتع بالغالبية في الكنيست بعد تمرد 13 من نواب حزبه (ليكود) الأربعين.

ويطالب هؤلاء النواب المعارضون للانسحاب من قطاع غزة بإجراء استفتاء حول عملية الانسحاب كشرط لدعمهم مشروع الميزانية, الأمر الذي يرفضه شارون رفضا قاطعا.

وقد يؤدي إجراء انتخابات مبكرة إلى تأخير كبير في خطة الانسحاب من قطاع غزة، وإجلاء المستوطنين الثمانية آلاف المقيمين بهذه المنطقة التي من المقرر أن يبدأ تطبيقها يوم 20 يوليو/ تموز القادم.

ورأى المعلق بالإذاعة الإسرائيلية حنان كريستال أن "بعض نواب المعارضة اليسارية وتكتلات عربية سيدعمون (شارون) أو سيمتنعون عن التصويت لتجنب انتخابات مبكرة".

المصدر : الفرنسية