باكستان لن تسمح باستخدام أراضيها لضرب إيران

مهيوب خضر-إسلام آباد

جيلاني: باكستان ضد مبدأ القوة (رويترز-أرشيف)
أكدت باكستان أنها دولة ذات سيادة وأنها لن تسمح لأي دولة كانت باستخدام أراضيها لضرب أي بلد آخر بما في ذلك إيران، في إشارة إلى ضربة عسكرية أميركية محتملة للمنشآت النووية الإيرانية.

جاء هذا التصريح على لسان الناطق باسم الخارجية الباكستانية جليل عباس جيلاني في مؤتمر الخارجية الأسبوعي أمس ردا على سؤال عما إذا كانت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس تحمل طلبا باستخدام أراضي باكستان لضرب منشآت إيران النووية في زيارتها المقبلة لإسلام آباد في 17 مارس/ آذار الجاري.

كما أعرب جيلاني عن أمل بلاده بأن تحل أزمة الملف النووي الإيراني سلميا، مشيرا إلى أن باكستان ضد مبدأ استخدام القوة.

وحول تصريح وزير الإعلام شيخ رشيد أحمد الأخير بشأن تزويد العالم النووي عبد القدير خان إيران بمعدات تخصيب اليورانيوم قال جيلاني إن التصريح لم يحمل بين طياته أي معلومات جديدة لم تذكر سابقا, مشيرا إلى تعاون باكستان الكامل مع هيئة الطاقة الدولية ومؤكدا على تقدير الهيئة لدور وتعاون باكستان في هذا المجال.

وبدا لافتا أن إجابات جيلاني حول موضوع الأزمة النووية الإيرانية وعلاقة باكستان بها كانت مقتضبة للغاية ولا تتناسب مع الضجة الكبيرة التي أحدثها تصريح رشيد داخليا وخارجيا.

وشدد جيلاني على أن هيئة الطاقة الدولية لم تطلب من باكستان أي معدات للطرد المركزي بهدف مقارنتها مع النماذج الموجودة في إيران كما ورد في تقارير صحفية، مضيفا أن بلاده لن تقدم على مثل هذه الخطوة.

وأكد جيلاني قدرة الحكومة الباكستانية في السيطرة الكاملة على المنشآت النووية رافضا التشكيك بقدرة باكستان على وقف الانتشار النووي وحماية منشآتها الحساسة.

كما أوضح أن ملف التحقيق مع عبد القدير خان ما زال مفتوحا وأن باكستان لا تمانع في مواصلة التحقيق في حال ورود أي أدلة جديدة ضده.

ويتساءل مراقبون عما إذا كانت باكستان تستطيع الصمود أمام الضغوط الأميركية إذا عزمت واشنطن على ضرب إيران عسكريا عبر الأراضي الباكستانية باسم الحرب على ما يسمى بالإرهاب، لا سيما أن شعار الرئيس بوش "إما معنا أو ضدنا" ما زال مرفوعا أمام قضايا من هذا النوع، علاوة على أن موقف باكستان من ضرب أفغانستان لا زال قريب عهد لم يمح من الذاكرة.




ــــــــــــــ
مراسل الجزيرة نت

المصدر : غير معروف