أميركا تلغي حق المعتقلين الأجانب في الاتصال بدبلوماسييهم

انسحبت الولايات المتحدة من الاتفاقية الدولية الخاصة بحق المعتقلين الأجانب في الاتصال بقنصلياتهم كما نظمه البروتوكول الاختياري لمعاهدة فيينا للعلاقات القنصلية.

وقالت صحيفة واشنطن بوست الأميركية اليوم الخميس إن وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس أبلغت الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان في رسالة في السابع من مارس/آذار الجاري بانسحاب واشنطن من البروتوكول الذي كان يسمح منذ العام 1963 للمعتقلين الاتصال بقنصليات بلادهم في الخارج.

وكانت واشنطن نفسها اقترحت هذا البروتوكول عام 1963 وصادقت عليه مع معاهدة فيينا حول الشؤون القنصلية في العام 1969. كما كانت أول دولة تلجأ إلى هذا البروتوكول خلال أزمة الرهائن الأميركيين في طهران عام 1979.

لكنه أتاح لاحقا لعدد متزايد من الحكومات الأجنبية اللجوء إلى محكمة العدل الدولية حين حكم بعقوبات إعدام على رعاياها الذين أحيلوا إلى القضاء في الولايات المتحدة.

"
الولايات المتحدة اقترحت البروتوكول عام 1963 وكانت أول من لجأ إليه أثناء أزمة رهائنها بإيران واليوم تخلت عنه 
"

وخلال السنوات القليلة الماضية نجحت دول أخرى بمساعدة جماعات أميركية معارضة لعقوبة الإعدام في التقدم بشكاوى أمام محكمة العدل الدولية لأن مواطنيها الذين صدرت عليهم أحكام بالإعدام في ولايات أميركية لم يتمكنوا من الاتصال بدبلوماسيين من بلادهم.

ويعطي البروتوكول الاختياري محكمة العدل الدولية حق الفصل في قضايا محتجزين يقولون إنهم منعوا من الاتصال بدبلوماسيين من بلادهم.

وكان الرئيس الأميركي جورج بوش وافق في أواخر شهر فبراير/شباط الماضي على الإذعان لقرار أصدرته المحكمة الدولية منذ عام والذي يقضي بأن تعيد الولايات المتحدة النظر في قضايا 51 مكسيكيا محكوم عليهم بالإعدام, بعد أن منعتهم السلطات الأميركية من حق التحدث مع مسؤولين من قنصليتهم عقب إلقاء القبض عليهم.

وقالت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية دارلا جوردان لصحيفة واشنطن بوست إن محكمة العدل الدولية قامت بترجمة البروتوكول الاختياري لاتفاقية فيينا بشكل لم نتوقعه وأن الانسحاب من هذا البروتوكول يشكل وسيلة لنحمي أنفسنا من أحكام المحكمة.

المصدر : وكالات

المزيد من اتفاقات ومعاهدات
الأكثر قراءة