رايس تدعو لتجاوز الخلاف الأوروأميركي

رايس تعبد الطرق أمام زيارة بوش لأوروبا (رويترز)

دعت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس الدول الأوروبية إلى تجاوز خلافها مع أميركا بشأن العراق والالتحاق بها في حملتها لنشر الديمقراطية في العالم.
 
وقالت رايس -التي وصلت لفرنسا في جولة تشمل ثماني دول أوروبية تهدف من خلالها لإصلاح العلاقات بين واشنطن والاتحاد الأوروبي التي تأثرت كثيرا بالغزو الأنغلوأميركي للعراق- إن الولايات المتحدة الأميركية وأوروبا كانوا شريكين طبيعيين في تعزيز السلم في العالم.
 
وأضافت رايس أن "هذا الحلف الكبير ذي الماضي الزاخر له مستقبل كبير في دعم مجهودات الدول التي تسعى للتحرر من الطغيان ولبناء الديمقراطية".
 
وأشارت رايس -التي كانت تتحدث في روما في وقت سابق اليوم- إلى أنه ليست هناك صعوبة في حشد دعم إيطاليا، التي تعتبر حليفا متحمسا لأميركا في غزو العراق الذي عارضته كل من ألمانيا وفرنسا.
 
ترحيب أوروبي
وقد رحب الأوروبيون بالمساعي الأميركية لرأب الصدع مع الاتحاد الأوروبي خاصة بعد الانتخابات العراقية في 30 يناير/كانون الثاني.
 
كما رحب الأوربيون بقيادة رايس للدور الأميركي في عملية السلام بالشرق الأوسط الذي يضعه عدد من الدول الأوروبية على رأس اهتماماتها الخارجية.
 
في المقابل يثير الحماس الأميركي من أجل الديمقراطية بعض المخاوف لدى الأوروبيين خاصة بشأن خطط أميركية محتملة لإسقاط أنظمة يعتبرها البيت الأبيض غير ديمقراطية كإيران.
 
وفي السياق رفضت رايس التهم الموجهة للتناقض الذي يشوب دفاع أميركا عن الديمقراطية والمتمثل أساسا في تحمس واشنطن لمبادئ الحرية في وقت تتعرض لانتقادات واسعة بشأن الانتهاكات التي ارتكبها الجنود الأميركيون في حق السجناء في العراق.
 
واختارت رايس فرنسا لإلقاء خطاب تجمل فيه معاني جولتها الأوروبية خاصة أن فرنسا كانت إحدى أهم الدول الأوروبية التي عارضت غزو العراق وذهبت إلى حد التلويح باستعمال حق الفيتو في مجلس الأمن.
 
زيارة بوش
بهذه الجولة الأوروبية تعبد رايس الطريق أمام الرئيس الأميركي جورج بوش الذي سيزور في 22 فبراير/شباط العاصمة البلجيكية للمشاركة في اجتماع قمة مع الحلف الأطلسي ثم مع الاتحاد الأوروبي.
 
ويتوقع أمين عام الحلف الأطلسي ياب دي هوب شيفر أن تكون زيارة الرئيس بوش "مناسبة للتشديد على الطابع الإيجابي جدا للعلاقات الأطلسية وعلى عزم جميع الحلفاء على العمل معا.
 
ويقوم الحلف الأطلسي في العراق بتدريب قوات الأمن في هذا البلد ضمن مهمة لا تشارك فيها باريس وبرلين ميدانيا.
 
وقال مسؤول في الحلف الأطلسي طلب عدم كشف اسمه "نريد التوصل إلى وضع حيث يقدم جميع الحلفاء الـ26 دعمهم بطريقة أو بأخرى" للعراق.
المصدر : وكالات