شيراك يدافع عن وزرائه في فضيحة الشقق

                                                         

الصحف كشفت أن الوزراء يستفيدون من شقق واسعة فيما يؤجرون شققا خاصة بهم

 

                                          سيد حمدي- باريس

 

اضطرت رئاسة الجمهورية الفرنسية إلى التدخل للدفاع عن أعضاء في الحكومة في وجه ما بات يعرف بفضيحة شقق الوزراء, مستبعدة أن يستقيل وزير الاقتصاد المعنيّ بالفضيحة هيرفي جيمار من منصبه، وهو الموقف ذاته الذي تبناه رئيس الحكومة جان بيير رافاران.

 

وقد واصلت الصحف المحلية محاولة فضح الوزراء الذين تقدم لهم الدولة شققاً بمساحات كبيرة فيما يمتلكون شققاً في باريس يستفيدون منها بعرضها للإيجار, واتبعت ليبراسيون ما سبق وفعلته جريدة لوكنار أنشانيه التي فجرت الفضيحة الأولى، واقتفت أثر سكن الوزير المفوض لشؤون الموازنة جان فرانسوا كوبى الذي يتولى في الوقت ذاته مهمة المتحدث باسم الحكومة.

 

ظروف خاصة

ونجح مندوب صحيفة ليبراسيون في اكتشاف عنوان شقة يمتلكها كوبى تقع في الدائرة الباريسية السادسة عشرة, وذهب إليها ليتبين أن ساكنها هو باستيا ميّو نائب مدير مكتب الوزير, وقبل القيام بهذه المحاولة اتصل بمكتب الوزير الذي أكد له أن الشقة خالية وستخضع لبعض التجديدات قريباً.

 

وبينما تبلغ مساحة الشقة 160 متراً مربعاً, تصل مساحة الشقة التي خصصتها له الدولة في الدائرة الباريسية السابعة 230 متراً مربعاً بإيجار قيمته 5500 يورو.

 

ودافع كوبى عن نفسه قائلاً إن معاونه كان بحاجة لسكن مؤقت في ظل ظروف خاصة يتعرض لها, لكن الوزير الذي ينتظر مولوده الثالث وقع في مأزق آخر, بعد أن بات عليه الإسراع بالتواؤم مع التعميم الجديد الذي أصدره رافاران منذ عدة أيام في أعقاب كشف لوكنار أنشانيه عن فضيحة شقق الوزراء.

 

ويقضي المرسوم بحق الوزير وزوجته في مساحة 80 متراً مربعاً إضافة إلى 20 متراً مربعاً لكل طفل مما يعني أن كوبى سيستفيد من 140 متراً فقط أي بما يقل بـ90 متراً عن المساحة الحالية.

 

المساحة المقررة

يذكر في هذا الصدد أن هيرفي جيمار الذي يمتلك شقة باريسية مساحتها 200 متر بينما مساحة الشقة التي خصصتها له الدولة تبلغ 600 متر، أصبح لزاماً عليه مغادرتها لأنها تتجاوز المساحة المقررة في مرسوم رئيس الحكومة.

 

وتحدثت مصادر في الإليزيه عن أن الرئيس جاك شيراك وزوجته برناديت لن يتخليا عن جيمار بسبب "حماقة"، في إشارة إلى ملف الشقق.

 

ويعد وزير الاقتصاد من "الأبناء السياسيين" للزوج شيراك الذي عكف على رعايته سياسياً منذ نحو 20 عاماً, ويشيرون في مكتب رئيس الحكومة إلى أنه "من أجل إعداد رجل سياسي يطمح في أعلى المناصب يجب أن يتعلم معنى المعاناة".

 

وكان شيراك قد تعرض أيضاً لانتقادات حادة حول قلعة مساحتها 11 هكتارا تقع في مسقط رأسه كورتيز اشتراها العام 1970 عندما كان وزيراً مفوضاً للمالية, وأثارت لغطاً بعد تصنيفها ضمن قائمة الآثار التاريخية, يضاف إلى ذلك شراء مؤسسة كلود بومبيدو قطعة أرض صغيرة في طريق القلعة لتوفير الهدوء لأسرة شيراك، على حد زعم منتقديه.

ـــــــــــــــ

مراسل الجزيرة نت

 

المصدر : الجزيرة