بوش يدعو الأوروبيين للتحالف لنشر الحرية في العالم

الرئيس الأميركي بوش (يمينا) مع رئيس الوزراء البلجيكي غي فيرهوفشتات (الفرنسية)


دعا الرئيس الأميركي جورج بوش دول الاتحاد الأوروبي إلى دعم الجهود الأميركية من أجل نشر الحرية في العالم  باعتبارها البديل الوحيد الذي من شأنه أن يقف أمام ما سماه الإرهاب.
 
وشدد الرئيس الأميركي في خطابه بالعاصمة البلجيكية بروكسل على دعمه "لأوروبا قوية موحدة وديمقراطية ومتحالفة مع الولايات المتحدة في العمل من أجل أن يعم السلام في العالم"، مؤكدا أن أي خلاف عابر بين حكومات الجانبين وأي قوة على الأرض لا يمكنها أن تفرق الولايات المتحدة وأوروبا.
 
وكان الوضع بالشرق الأوسط حاضرا بقوة في خطاب بوش إذ شدد على ضرورة الإصلاحات الديمقراطية في بلدان المنطقة مشيرا إلى أن هذه الإصلاحات يجب أن تنبع من داخل تلك البلدان، وأن الوقت حان لمنح مساعدة ملموسة سياسية واقتصادية وأمنية إلى ما سماها الديمقراطيات الفتية في العالم.
 
وفي هذا السياق طالب بوش روسيا بتجديد التزامها بالديمقراطية ومبادئ القانون، وحث الاتحاد الأوروبي على وضع الإصلاحات في قلب الحوار مع موسكو.
 
كما طلب بوش -الذي يزور أوروبا في محاولة لجسر الهوة مع حلفائه الأوروبيين بعد سنتين من التوتر الناجم عن الحرب على العراق- من دول الاتحاد توفير "مساعدة ملموسة سياسية واقتصادية وفي مجال الأمن" إلى العراق بعد الانتخابات التي شهدها هذا البلد في 30 يناير/كانون الثاني الماضي.
 
سوريا وفلسطين
وفي الشأن الشرق-أوسطي أيضا دعا الرئيس بوش سوريا إلى إنهاء ما سماه "احتلالها" للبنان في وقت تغلي فيه الساحة اللبنانية بالمظاهرات بعد أسبوع على اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري.
 
كما دعا سوريا إلى التحرك بقوة ضد من يؤيدون العنف والتدمير في العراق وإنهاء ما سماه تأييدها للجماعات الإرهابية الساعية إلى تدمير أمل السلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين، على حد تعبيره.
 
وأكد الرئيس الأميركي أن الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي يعملان من أجل هدف مشترك وفوري، هو وضع حد للنزاع الإسرائيلي الفلسطيني في إطار التزام مشترك بالتحرك لوقف دوامة العنف التي تعصف بالمنطقة.
 
وفي هذه الإطار شدد بوش على أن "الشعب الفلسطيني يستحق حكومة تمثيلية نزيهة ومسالمة" وأن "شعب إسرائيل بحاجة إلى شريك يمكن الوثوق به لإحلال السلام".
 
وتناول الرئيس الأميركي الذي يقوم بأول جولة خارجية له منذ بداية ولايته الثانية قضايا دولية أخرى إذ دعا إلى "وقف دعم الإرهاب وعدم تطوير أسلحة نووية".
 
لقاءات متعددة 
وإضافة إلى بلجيكا حيث مقر منظمة حلف الشمال الأطلسي ومؤسسات الاتحاد الأوروبي تشمل جولة بوش الأوروبية التي تستمر خمسة أيام ألمانيا وسلوفاكيا.
وخلال هذه الجولة سيلتقي بوش مع نظيريه الفرنسي جاك شيراك والروسي فلاديمير بوتين والمستشار الألماني غيرهارد شرودر الذين كانوا من أشد معارضي التدخل الأميركي في العراق.
 
وقد رافقت وصول بوش إلى بروكسل إجراءات أمنية مشددة شهدت نشر 2500 شرطي يساعدهم نحو 250 من عناصر الاستخبارات الأميركية، كما رافقها تظاهر المئات احتجاجا على الزيارة مركزين انتقاداتهم على عدم توقيعه على معاهدة كيوتو الخاصة بالاحتباس الحراري، والحرب الأميركية على العراق، ومطالبين بسحب القوات الأميركية من أوروبا.


المصدر : وكالات