الإسبان يؤيدون بأغلبية كبيرة دستور أوروبا

استفتاء إسبانيا وجه رسالة قوية لبقية الدول الأوروبية بشأن تأييد الدستور (الفرنسية) 

وافق الناخبون الإسبان بأغلبية كبيرة على الدستور الموحد للاتحاد الأوروبي في أول استفتاء شعبي على الدستور في الدول الخمس والعشرين. وأعلنت وزارة الداخلية الإسبانية تأييد نحو 76.5% من الناخبين للدستور الذي عارضه 17.4% بينما أدلى نحو 6% ببطاقات اقتراع بيضاء.

ووفقا للتقديرات الرسمية بلغت نسبة الإقبال 42.4% وهي تقل عن انتخابات البرلمان الأوروبي في يونيو/حزيران الماضي التي وصل الإقبال فيها إلى نحو 46 %. وتعد هذه ثاني أضعف نسبة إقبال من بين نحو 29 استفتاء أجري في الاتحاد الأوروبي منذ تأسيسه.

وقد اتهمت المعارضة الإسبانية رئيس الوزراء خوسيه لويس ثاباتيرو بالمسؤولية عن ضعف إقبال الناخبين الإسبان على التصويت لعدم ترويجه بشكل جيد للاستفتاء على الدستور. وترى المعارضة بقيادة حزب الشعب أن حكومة ثاباتيرو فشلت في تقديم شرح واف للناخبين لبنود الدستور واكتفت فقط بحثهم على التصويت.

ترحيب حكومي

ثاباتيرو دعا الأوروبيين للاقتداء بشعبه(الفرنسية)
وبعيدا عن الجدل بشأن نسب التصويت فقد أشادت الحكومة الإسبانية بنتائج التصويت واعتبرها ثاباتيرو نصرا لإسبانيا وللدستور الأوروبي. وقال ثاباتيرو -في مؤتمر صحفي أعلن فيه النتائج النهاية- إن الإسبان وجهوا رسالة لزملائهم الأوروبيين للتصويت لصالح الدستور الجديد.

واعتبرت الحكومة أن إقبال الناخبين يعتبر مرضيا وقالت نائبة رئيس الوزراء تيريزا فرنانديز إن الإسبان أظهروا لشركائهم الأوروبيين مدى وعيهم وتقدمهم وتأييدهم الشديد للتوجهات الأوروبية.

من جهته رحب رئيس المفوضية الأوروبية خوسيه مانويل باروسو بموافقة الإسبان على الدستور واعتبر أنها تمثل إشارة قوية للناخبين في بقية دول الاتحاد الأوروبي. 

ومن المقرر أن تعرض نتائج الاستفتاء على البرلمان الإسباني للتصديق على الدستور بصفة نهائية. وحتى الآن صادقت برلمانات ثلاث دول فقط على مشروع الدستور المثير للجدل بينما فضلت نحو 10 دول إجراء استفتاء شعبي عليه وبادرت إسبانيا بذلك وتليها هولندا وفرنسا وألمانيا في غضون الشهور القادمة.

أما بريطانيا وهي من أشد المعارضين لبنود الدستور الموحد فمن المرجح أن يؤجل فيها الاستفتاء بعض الوقت.

المصدر : وكالات