قلق أميركي ياباني بشأن أزمتي كوريا الشمالية وتايوان

واشنطن وطوكيو بحثتا أوجه تحالفهما الإستراتيجي (الفرنسية)

أبدت الولايات المتحدة واليابان قلقهما العميق إزاء رفض كوريا الشمالية استئناف المفاوضات المتعلقة ببرنامجها النووي.

جاء ذلك في بيان مشترك بواشنطن عقب اجتماع بشأن التحالف الأمني الإستراتيجي الأميركي الياباني ضم وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس ووزير الدفاع دونالد رمسفيلد مع نظيريهما اليابانيين نوبوتاكا ماتشيمورا ويوشينوري أونو.

وحث البيان أيضا كوريا الشمالية على العودة دون شروط الى المحادثات السداسية التي تضم كذلك الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية والصين وروسيا واليابان.

وقالت رايس في المؤتمر الصحفي المشترك  للمسؤولين الأربعة إن "الوقت قد حان حقا للكوريين الشماليين للنظر بجدية إلى هذا الشعور بالقلق، وذلك بالعودة إلى المحادثات السداسية".

وحذرت من أن عدم استجابة بيونغ يانغ لطلب المجتمع الدولي بشان العودة للمفاوضات قد يعرضها لعقوبات دولية.

وأضاف وزير الخارجية الياباني نوبوتاكا ماتشيمورا أن الجانبين يرغبان في أن تعمل الصين على اتخاذ المزيد من الإجراءات لحث بيونغ يانغ على العودة إلى المحادثات بدلا من اكتفاء بكين بدور الوسيط.

الحليفان أكدا ضرورة الحوار لتسوية أزمتي كوريا وتايوان (رويترز)

أزمة تايوان
كما أعلن الحليفان أن تايوان تعتبر مشكلة أمنية مشتركة في مواجهة تهديدات بكين بغزو الجزيرة في حال أعلنت استقلالها.

وأكد البيان المشترك أن تخفيف حدة التوتر في مضيق تايوان يشكل جزءا من أهداف واشنطن وطوكيو الإستراتيجية المشتركة.

وحث البيان بكين على التعامل بشفافية أكبر في الجانب العسكري المتعلق بالأزمة، واعتبرت واشنطن وطوكيو أن حشد القوات الصينية قبالة تايوان أمر يدعو إلى القلق مع تأكيدهما على ضرورة الحوار للتوصل لحل سلمي للأزمة.

وخلال الأشهر الأخيرة حذرت بكين تايبيه من السعي لإعلان استقلالها ونصبت القوات الصينية 600 صاروخ موجهة إلى تايوان.

وتعد هذه المرة الأولى التي تعبر فيها اليابان والولايات المتحدة عن قلقهما المشترك في وثيقة رسمية حيال التوتر في مضيق تايوان خلال 50 سنة من تحالفهما. ويشار إلى أن الولايات المتحدة ملزمة حسب القانون الأميركي بتزويد تايوان بوسائل الدفاع في حال تعرضها للخطر.

واعترفت واشنطن بالصين بدلا من تايوان عام 1979 كما أنهت اليابان علاقاتها الدبلوماسية بالجزيرة عام 1972 لإقامة علاقات مع بكين.

واقترحت الصين في الفترة الأخيرة قانونا مناهضا للانشقاق قال المراقبون إنه يجعل من إعلان تايوان استقلالها أمرا مخالفا للشرعية، وقد يوجد أساسا قانونيا يخول الصين السيطرة عليها بالقوة أو الضغط عليها للقبول بإعادة التوحيد.

وازدادت مخاوف الصين إزاء تايوان مع تنصيب الرئيس تشين شوي بيان الذي يميل إلى الانفصال.

المصدر : وكالات