بوش يتجاهل الماضي وينسق للمستقبل مع أوروبا

بوش يسعى لموقف مشترك مع أوروبا بخصوص إيران وسوريا (الفرنسية)

يبدأ الرئيس الأميركي جورج بوش غدا جولة أوروبية هي الأولى منذ بداية ولايته الثانية، ومن المقرر أن يلتقي بوش خلال جولته هذه قادة حلف شمال الأطلسي والاتحاد الأوروبي قبل أن يزور كلا من ألمانيا وسلوفاكيا.

وسيعقد بوش جولة مباحثات مع الرئيس الفرنسي جاك شيراك خلال اجتماعهما غدا في حفل عشاء يقام في السفارة الأميركية، وستتضمن مناقشات الرئيسين الملف النووي الإيراني وكذلك الملف السوري اللبناني في ضوء اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري.

وكان بوش قد أكد خلال لقاءات صحفية قبيل بدء جولته الأوروبية أنه لا يشعر بأي "مرارة" بسبب معارضة فرنسا للحرب على العراق عام 2003، معربا عن أمله بأن تسمح جولته الأوروبية بتعزيز التحرك المشترك بين البلدين في مسائل أساسية.

وقال بوش "حان الوقت الآن لنضع خلافاتنا جانبا والتقدم في مجالات يمكن لنا العمل معا في إطارها مثل الملف النووي الإيراني وعملية السلام بالشرق الأوسط والوجود السوري في لبنان".

وحاول الرئيس الأميركي التقليل من حجم المعارضة الفرنسية للحرب التي شنتها بلاده على العراق، مؤكدا أن البلدين كانت لهما وجهتا نظر متطابقة في قضايا أخرى مثل أزمة هاييتي والوضع في أفغانستان والحرب على ما يسمى الإرهاب.

ومضى بوش يقول إن الكثير من الأميركيين شعروا بالقلق من القرار الفرنسي المعارض للحرب، غير أنه أضاف "الأميركيون يكنون تقديرا كبيرا للثقافة الفرنسية وللشعب الفرنسي".

إيران
وفيما يتعلق بالأزمة الإيرانية دعا بوش قبيل بدء جولته الأوروبيين إلى انتهاج الدبلوماسية مع إيران، مؤكدا أن منعها من تطوير السلاح النووي يصب في مصلحة جميع الشعوب على الأرض.

وأكد بوش في مقابلة مع التليفزيون الألماني أن الدبلوماسية بإمكانها أن تعمل مع إيران "بقدر ما لا يفرق الإيرانيون بين أوروبا والولايات المتحدة". وأضاف أن الإيرانيين يحاولون التهرب والمماطلة لأن أميركا غير ضالعة بالأمر، مؤكدا أن بلاده ستعمل بشكل وثيق مع أصدقائها وحلفائها.

ويرى المراقبون أن الطرفين الأوروبي والأميركي يسعيان خلال زيارة بوش هذه إلى إذابة الجليد الذي أعاق تطور العلاقة بينهما خلال فترة ولاية بوش الأولى.

ومن جانبه أكد رئيس المفوضية الأوروبية جوزيه مانويل دوراو باروزو قناعته بأن بوش سوف يتمكن من كسب الرأي العام الأوروبي خلال هذه الجولة، لأن التعامل معه على المستوى الشخصي أفضل بكثير من التعامل عبر وسائل الإعلام التي يبدو فيها بوش "قليل المرونة"، على حد تعبير المسؤول الأوروبي.

المصدر : الجزيرة + وكالات