مؤتمر ميونخ الأمني ينهي أعماله دون تسوية الخلافات الكبرى

مؤتمر ميونخ شكل بداية جدية لطي صفحة الخلافات الأوروبية الأميركية بشأن العراق (رويترز)
اختتم المؤتمر الدولي عن الأمن أعماله في مدينة ميونخ الألمانية أمس دون أن يتمكن من تسوية الخلافات الكبرى بين الولايات المتحدة وأوروبا.

وأوضح مصدر فرنسي شارك في المؤتمر طالبا عدم الكشف عن اسمه أن من بين القضايا التي لم تحل احتمال مساهمة حلف شمال الأطلسي في إرسال قوات إلى إقليم دارفور غربي السودان، وتعليق الحظر الأوروبي على بيع الصين أسلحة، ومشاركة أوروبا في المفاوضات مع إيران، لكنه أشار إلى أن هذا المؤتمر اتسم برغبة جدية في طي صفحة العراق.

وقال المصدر إن مسألة رفض حظر مبيعات الأسلحة الأوروبية إلى الصين التي لم تناقش في ميونخ تشكل التهديد الحقيقي الذي يمكن في الأمد القريب أن يزعج -إن لم يكن يسمم- استئناف الحوار بين جانبي الأطلسي، بعد أن عبرت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس الأربعاء الماضي عن قلق بلادها حيال هذا التوجه الأوروبي.

وأشار إلى أن تدخلا محتملا لحلف شمال الأطلسي في دارفور يشكل سببا آخر لأزمة محتملة بين الجانبين. وتعارض فرنسا تدخلا للحلف في دارفور "لأنه من اختصاص الاتحاد الأوروبي".

وقال خبراء عسكريون إن فرنسا القوة المستعمرة السابقة في أفريقيا التي ينتشر حوالي أربعة آلاف من جنودها في ساحل العاج ستواجه صعوبات في نشر قوات كبيرة في دارفور للمساهمة في إحلال الاستقرار.

في المقابل شجع المستشار الألماني غيرهارد شرودر في خطابه أمام المؤتمر واشنطن على دعم الجهود الدبلوماسية الأوروبية لتسوية الخلاف على البرنامج النووي الإيراني.

وكانت رايس قد سببت بعض الفتور باتهامها ضمنا الأوروبيين بالتهاون في مواجهة النشاطات النووية لإيران قبل أن تتبنى لهجة أكثر اعتدالا.

وقد رأت رايس أن ألمانيا وفرنسا وبريطانيا التي تتفاوض مع طهران لدفعها إلى التخلي عن أي طموحات لامتلاك أسلحة نووية لم تهدد بوضوح بفرض عقوبات من جانب الأمم المتحدة.

وأكد وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد من جهته أن هناك فارقا ضئيلا بين طرحي الولايات المتحدة والأوروبيين.

لكن المصدر الفرنسي قال إن الولايات المتحدة ما زالت تتساءل عما إذا كان الأوروبيون جديين فعلا ويفكرون في فرض عقوبات على إيران، بينما يأخذ الأوروبيون على الأميركيين أنهم لا يملكون إستراتيجية في مواجهة إيران.

وحذر وزير الخارجية الألماني يوشكا فيشر أمس إيران من أن ملف برنامجها النووي يمكن أن يعرض على مجلس الأمن الدولي إذا تصرفت بطريقة غير عقلانية.

المصدر : الفرنسية