مظاهرة في برشلونة ضد الدستور الأوروبي المقترح

جانب من المظاهرة المعارضة للدستور الأوروبي في برشلونة (رويترز)

تظاهر حوالي ألف شخص في برشلونة السبت ضد دستور مقترح للاتحاد الأوروبي دعي الناخبون الإسبان إلى تأييده في استفتاء سيجري في العشرين من فبراير/شباط الجاري.

ودعت المظاهرة -التي نظمتها إحدى مجموعات الضغط المناهضة للدستور- إلى التصويت بـ"لا" دفاعا عن ما سمته الحقوق الاجتماعية وحقوق الشعب. ولم يفصح المنظمون أو الشرطة عن عدد الأشخاص الذين كان يتوقع مشاركتهم في المظاهرة التي تهدف إلى استقطاب أنصار حوالي 80 منظمة, من بينها أحزاب سياسية ونقابات ومنظمات خاصة بالمهاجرين.

وجاءت المظاهرة بعد يوم من زيارة كل من رئيس الوزراء الإسباني خوسيه لويس ثاباتيرو, يرافقه الرئيس الفرنسي جاك شيراك إلى برشلونة للقيام بحملة من أجل التصويت بـ"نعم" في الاستفتاء.

رئيس وزراء إسبانيا خوسيه ثاباتيرو (يمين) مع الرئيس الفرنسي جاك شيراك (رويترز)
وخلال لقائهما في برشلونة ألقى كل من شيراك وثاباتيرو كلمة لإعطاء دفع شعبي لخيار الاستفتاء، مشددين على أهمية الدستور الأوروبي بالنسبة لمستقبل الاتحاد.

وقال الرئيس شيراك إنه في ظل عالم متعدد الأقطاب حيث تبرز قوى جديدة "فإن وحدة الأوروبيين هي التي ستصنع قوتهم. وبدون اتحاد سيضمحلون". وبدوره أكد ثاباتيرو "أن التصويت على الدستور هو إقرار بالنجاحات التي تحققت حتى الآن بل هو أيضا بادرة أمل", مذكرا بأن الاتحاد الأوروبي حرر القارة القديمة من الحرب والأنظمة الدكتاتورية.

وكان من المقرر أن ينضم لشيراك وثاباتيرو كل من رئيس الوزراء الإيطالي سيلفيو برلسكوني والمستشار الألماني غيرهارد شرودر إلا أن ظروفا حالت دون ذلك.

وسيكون الإسبان أول من يفتتح في العشرين من الشهر الجاري سلسلة استفتاءات للمصادقة على الدستور, ستجري في نوفمبر/تشرين الثاني 2006 كأبعد تقدير في عشر دول من الدول الـ25 الأعضاء في الاتحاد الأوروبي اختارت الاستفتاء الشعبي بدلا من الإجراء البرلماني. وكانت لاتفيا أول بلد أوروبي يصادق على الدستور الأوروبي عن طريق التصويت في البرلمان.

وبخصوص المشاركة تشير الاستطلاعات الأخيرة في فرنسا إلى تراجع خيار "نعم" وتنامي فريق المعارضين للمعاهدة الدستورية.

كما تظهر نتائج الاستطلاعات في إسبانيا أن حوالي 10% من الناخبين سيعارضون الدستور. غير أن القلق الوحيد يتعلق بمستوى المشاركة حيث تتوقع بعض الاستطلاعات أن يشارك 46% من الإسبانيين في الاستفتاء.

أما في بريطانيا التي ستكون آخر بلد يجرى فيه الاستفتاء في العام 2006، فإن هناك ترجيحا برفض الدستور في حين تبقى المنافسة على أشدها بين التأييد والمعارضة في هولندا وبولندا.

المصدر : وكالات