اتفاق مبدئي بشأن كيوتو بدون واشنطن والرياض

المئات يتظاهرون في مونتريال لدق ناقوس الخطر بشأن التهديد المحيط بالأرض (رويترز)


توصلت أعمال مؤتمر المناخ في كندا إلى اتفاق غير رسمي, من دون الولايات المتحدة والسعودية, على إطلاق "حوار بشأن أعمال تنسيق على المدى الطويل" من أجل مكافحة التغير المناخي.
 
وقالت المصادر إنه تم التوصل إلى الاتفاق على مستوى الموظفين الكبار في إطار مجموعة غير رسمية لدول معاهدة ريو بشأن المناخ. وسيتم درس الاتفاق خلال جلسة عامة لوزراء البيئة في الدول المشاركة المقررة اليوم الجمعة.
 
وقد ذكر مندوبون أمس الخميس في المؤتمر الذي تحتضنه مونتريال بإشراف الأمم المتحدة أن وزراء من أكثر من 90 دولة يوشكون على الاتفاق على خطة تفاوض لتمديد العمل ببروتوكول كيوتو لما بعد عام 2012.
 
والسؤال المطروح يكمن في ما إذا كانت الولايات المتحدة والسعودية وبضع دول أخرى ستسعى إلى عرقلة الاتفاق والحيلولة دون حصول إجماع عليه خلال الجلسة العامة.
 
وقد شهدت المفاوضات عدة تعثرات بسبب رفض الولايات المتحدة الالتزام بأي اتفاق يرى المشاركون أن من شأنه خفض حرارة الأرض ومكافحة ظاهرة الاحتباس الحراري الناجمة عن ارتفاع معدلات غاز ثاني أوكسيد الكربون في الجو.
 
وكانت الرئاسة الكندية للمؤتمر دعت إلى اجتماع وزاري حاسم افتتح مساء الخميس في محاولة للتوصل لاتفاق بشأن مكافحة ارتفاع حرارة الأرض. وقد غادر الوزراء قاعة الاجتماع بعد حوالي 90 دقيقة من بدئه وكلفوا خبراءهم البحث عن تسوية.
 
ويسعى المشاركون في مؤتمر مونتريال للتوصل إلى اتفاق لمرحلة ما بعد بروتوكول كيوتو الذي ينتهي عام 2012 ويفرض على الدول الصناعية خفض انبعاثات الغاز لديها. كما يهدف هذا المؤتمر إلى إشراك واشنطن التي لم توقع على هذا البروتوكول, ودول الجنوب الكبرى مثل الصين والهند اللتين لم تفرض عليهما أي التزامات محددة بالأرقام في البروتوكول, في اتفاق ما بعد كيوتو.
 
وقال ستيف سوير من منظمة السلام الأخضر المدافعة عن البيئة إن الولايات المتحدة أبلغت الرئاسة الكندية رفضها مشروع تسوية لفتح مناقشات على الأمد البعيد لمواجهة تغيرات المناخ. وتريد روسيا واليابان تحديد أهداف ملزمة لدول ناشئة كبرى مثل الصين والهند.
 
وفي السياق أعلنت أستراليا الجمعة أن ست دول من أكثر الدول تسببا لتلوث المناخ في العالم وهي الولايات المتحدة واليابان والهند وكوريا الجنوبية والصين وأستراليا ستجتمع في سيدني الشهر المقبل لبحث ظاهرة ارتفاع درجات الحرارة على الأرض.
 

أعمال مؤتمر المناخ تمر بعدد من التعثرات من أجل التهيؤ لما بعد كيوتو (الفرنسية)

مخاوف الباحثين

وداخل صالات المؤتمر حذر باحثون بريطانيون من أن ارتفاع حرارة الأرض يمكن أن يؤدي إلى انخفاض منسوب المياه في الأنهار في المناطق المحيطة بالبحر المتوسط والأمازون ووسط الولايات المتحدة مما يمكن أن يضر بالزراعة والمدن في هذه المناطق.
 
وقال الباحثون العاملون في مركز هادلي -وهو فرع من مكتب الأرصاد الجوية البريطاني- إن ذلك سيكون له تأثير خطير على المزارعين والمدن التي تعتمد على هذه الأنهار للري والنقل وحتى تأمين مياه الشرب.
 
واعتمد الباحثون على نموذج معلوماتي جديد وحسابات كمبيوتر قادرة على القيام بمليوني عملية في الثانية ويأخذ في الاعتبار عددا غير متناه من الاحتمالات خاصة الرياح والأمطار والحرارة.
 
وحذر العلماء من أنه إذا استمر العالم على وتيرته الحالية, فإن انبعاثات الغاز ستستمر في الصعود وتسبب ارتفاع الحرارة بمقدار 3.4 درجات مئوية في نهاية القرن. وهذا التطور سيؤدي إلى انخفاض منسوب المياه في بعض المناطق وارتفاعه في مناطق أخرى.
المصدر : وكالات