رايس تنفي تعذيب المعتقلين وتدافع عن عمل الاستخبارات

رايس وميركل في المؤتمر الصحفي بالعاصمة برلين (الفرنسية)

قالت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس في مؤتمر صحفي مشترك عقدته اليوم مع مستشارة ألمانيا أنغيلا ميركل ببرلين إن واشنطن ستعمل على تصويب أي أخطاء ارتكبتها في حربها على الإرهاب.
 
وذكرت أن قضية الألماني خالد المصري الذي قيل إن وكالة المخابرات المركزية خطفته إلى أفغانستان، منظورة أمام القضاء في الولايات المتحدة ورفضت التعليق عليها.
 
وأعلنت في إطار كلامها عن مكافحة الإرهاب أن واشنطن "لا تقبل التعذيب الذي يتعارض مع القوانين الأميركية ومع الواجبات الدولية للولايات المتحدة".
 
ولدى تطرقها لمسألة تحليق طائرات تابعة لـCIA في الأجواء الأوروبية وعن وجود سجون سرية تابعة لهذه الوكالة, قالت رايس إن الحرب الجديدة ضد الإرهاب هي "تحدٍ" يجعل من الضروري أن "نقوم بكل ما هو بإمكاننا لحماية مواطنينا".
 
ووجهت رايس في وقت سابق تحذيرا مبطنا إلى الأوروبيين بأن عليهم أن يقرروا ما إن كانوا يريدون العمل مع الولايات المتحدة لمنع ما سمتها الأعمال الإرهابية ضد بلدانهم وأمم أخرى، والبت في شأن هذه المعلومات الحساسة وعرضها على الناس.

وأكدت الوزيرة أن تصريحاتها خلال جولتها الأوروبية ستشكل ردا على الرسالة التي وجهها نظيرها البريطاني جاك سترو باسم الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي, حول الجدل بشأن نشاطات CIA.

وتبحث الوزيرة الأميركية خلال محادثاتها في برلين الوضع في أفغانستان والبلقان والشرق الأوسط، والعلاقات بين بلادها والاتحاد الأوروبي.

وستقوم رايس اليوم بزيارة قصيرة إلى بوخارست حيث ستوقع اتفاقا وصف بأنه "تاريخي" يقضي بإقامة منشآت عسكرية أميركية في رومانيا وسط تكتم شديد بشأن مواقع هذه المنشآت عشية الاتفاق.

وبعد ذلك ستتوجه الوزيرة إلى كييف قبل أن تزور الخميس بروكسل للمشاركة في اجتماع لوزراء خارجية حلف شمال الأطلسي، سيوسع بعد ذلك ليشمل دول الاتحاد السوفياتي السابق والأوروبيين غير الأعضاء بالحلف.

انتقادات
من جهتها انتقدت منظمة هيومان رايتس ووتش التي تعنى بالدفاع عن حقوق الإنسان تصريحات وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس بشأن تسليم المشتبه في تورطهم في عمليات "إرهابية".

وقالت المنظمة التي تتخذ من واشنطن مقرا لها إن رايس أخطأت عندما قالت إن الولايات المتحدة لا تلجأ إلى أساليب غير شرعية في التعامل مع المعتقلين.

وأضافت المنظمة في بيان لها أن رايس "صرحت بأن حكومتها لم تنقل معتقلين إلى دول أخرى بهدف استجوابهم وأنها لم تخضعهم للتعذيب, لكنها أغفلت أن الولايات المتحدة نقلت معتقلين إلى دول مثل مصر وسوريا حيث من المعروف أن التعذيب هناك أمر شائع".

كما هاجمت المنظمة تبريرات المسؤولة الأميركية لـ"عمليات التسليم الخاصة" التي اتهمت فيها وكالة الاستخبارات المركزية بنقل معتقلين سرا من بلد إلى آخر ووضعهم في سجون سرية لاستجوابهم وإخضاعهم للتعذيب.

المصدر : وكالات