معارض بارز لرئيس ساحل العاج يعتزم العودة من المنفى

وتارا لم يدخل بلاده منذ لجوئه لفرنسا عام 2002 إثر انقلاب فاشل (رويترز-أرشيف)
يعتزم الحسن وتارا رئيس الوزراء الأسبق والمعارض لنظام رئيس ساحل العاج لوران غباغبو العودة إلى البلاد مطلع الأسبوع المقبل لحضور جنازة والدته.

وقال أحد مساعديه إن وتارا سيعود من أجل تشييع والدته التي توفيت الأربعاء في أبيدجان، مشيرا إلى أنه سيحدد مطلع الأسبوع المقبل موعد مغادرته فرنسا التي لجأ إليها بعد محاولة الانقلاب في ساحل العاج عام 2002.

وأوضح علي كوليبالي أن وتارا "قد يتوجه إلى أبيدجان ويجري حاليا اتخاذ إجراءات أمنية مع القوات الدولية".

وأكد أن رئيس الوزراء السابق (1990-1993) سيعود إلى فرنسا "ليلتقي السلطات الفرنسية التي استضافته قبل أن يعود نهائيا إلى ساحل العاج في موعد لم يحدد بعد".

يذكر أن الحسن وتارا (63 عاما) مسلم من شمال ساحل العاج ومتهم دون أدلة من قبل أنصار غباغبو بالوقوف وراء حركة التمرد التي ظهرت في سبتمبر/ أيلول 2002 وتسيطر على شمال البلاد.

غباغبو يعتذر
يأتي ذلك عقب إعلان غباغبو عدم مشاركته في مؤتمر القمة الأفريقية الفرنسية المقررة نهاية الأسبوع الجاري في مالي معللا ذلك بالوضع الأمني المتدهور في البلاد.

فقد هاجم مسلحون "بلباس مدني" لم تعرف هوياتهم هاجموا مساء الخميس معسكر أغبان التابع للشرطة, أحد أكبر المعسكرات في أبيدجان, حسب ما أفادت به مصادر عسكرية متطابقة، لكن قوات الأمن أعلنت أنها صدت الهجوم بعد اشتباك قصير.

ولم ترد أنباء عن وقوع إصابات في ذلك الاشتباك الغامض كما لم يتسن للحكومة أن تحدد على الفور هوية المسلحين، غير أن المتمردين اتهموا الحكومة بشن هذا الهجوم لإعطاء الرئيس غباغبو ذريعة لعدم حضور اجتماع لرؤساء الدول في مالي.

وقال إيسياكا أوتارا الرجل الثاني في قيادة المتمردين إن "هذا العمل يهدف إلى تجنب الذهاب إلى مالي حتي يستطيع غباغبو أن يقول إن البلاد غير آمنة، وإذا ذهب إلى مالي فالجميع سينتقدونه".

يذكر أن نحو 30 رئيس دولة وحكومة من بينهم الرئيس الفرنسي جاك شيراك يتجمعون في مدينة باماكو عاصمة مالي لحضور اجتماع قمة فرنسي أفريقي مطلع الأسبوع ومن المتوقع أن يكون من بين موضوعاته الرئيسية عملية السلام المتعثرة في ساحل العاج.

وقد غاب غباغبو عن القمة الفرنكفونية في ديسمبر/ كانون الأول 2004 في واغادوغو نتيجة الوضع المتوتر في بلاده المقسمة إلى قسمين منذ محاولة انقلاب فاشلة في سبتمبر/ أيلول 2002 نفذها متمردو "القوى الجديدة" الذين يسيطرون حاليا على شمال البلاد. 



المصدر : وكالات